نشر الحساب الرسمي لعائلة البسام على منصة «إكس» وثيقة تاريخية تعود إلى ربيع الثاني من عام 1341هـ (الموافق 1922م)، تتضمن رسالة بعث بها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيّب الله ثراه – إلى الوجيه عبدالرحمن بن محمد البراهيم المحمد البراهيم البسام «أبو شيخة» في البحرين.
ويظهر من نص الرسالة أنها جاءت ردًا على مخاطبة سابقة من الوجيه البسام، في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، تزامنت مع مفاوضات ترسيم الحدود السعودية التي شهدها «مؤتمر العقير» عام 1922م، وهو المؤتمر الذي شكّل محطة مهمة في تثبيت معالم الدولة السعودية الناشئة آنذاك.
وتعكس المراسلة مستوى من التواصل المباشر بين الملك المؤسس وعدد من رجالات المنطقة خارج الإطار الرسمي للدولة، ما يشير إلى طبيعة العلاقات التي ربطت القيادة السعودية آنذاك ببعض الشخصيات التجارية والاجتماعية البارزة في الخليج.
وتتضمن الرسالة إشارات إلى تطورات سياسية وعسكرية كانت محل اهتمام في تلك الفترة، مع تأكيد الملك عبدالعزيز على أهمية التعاطي بمرونة مع بعض الملفات، في ضوء تعقيدات المشهد الإقليمي وضغوط القوى الدولية، بما يحقق المصالح العليا دون إخلال بالثوابت.
ويُعرف الوجيه عبدالرحمن البسام بأنه من التجار النجديين الذين استقروا في البحرين مطلع القرن العشرين، وكان من أبرز العاملين في تجارة اللؤلؤ والنقل البحري، حيث شكّلت البحرين آنذاك مركزًا حيويًا للحركة الاقتصادية في الخليج.
كما تشير المصادر المتداولة إلى أن البسام كان عضوًا في بلدية المنامة عام 1928م، وأسهم في عدد من اللجان المرتبطة بتنظيم شؤون المدينة، في مرحلة مبكرة من التطور الإداري للعاصمة.
وتذكر الروايات أن له أثرًا اجتماعيًا بارزًا في فريج «الفاضل»، حيث أوقف منزله ثم أزال جزءًا منه لفتح ممر يخدم الأهالي، في مبادرة تعكس الطابع الأهلي الذي اتسمت به وجاهات تلك المرحلة.
وفي مطلع الثلاثينيات الميلادية، تعرّض البسام لوعكة صحية، فتوجه إلى العراق للعلاج، إلا أنه توفي في مدينة البصرة عام 1355هـ (1936–1937م تقريبًا) ودُفن هناك، لتبقى الرسالة المتبادلة بينه وبين الملك عبدالعزيز شاهدًا على صفحة من صفحات التواصل التاريخي بين نجد والبحرين في مرحلة التأسيس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك