ينهمك 12 فناناً في استوديو صغير يعود تاريخه إلى أواخر القرن السادس عشر داخل مبني الفاتيكان، في الحفاظ على مئات الفسيفساء التي تزين كاتدرائية «القديس بطرس» وتغطي مساحة تصل إلى 8.
360 متراً مربعاً.
ويعمل الفنانون داخل «استوديو فسيفساء الفاتيكان» على ترميم وإعادة إنتاج أعمال فنية مصغرة يستخدمها البابا ليو فيما يُعرف بـ«دبلوماسية الفسيفساء»، حيث تُقدم كهدايا تذكارية لقادة العالم وزوار الفاتيكان الرسميين، كما حدث سابقاً حين أهدى «بابا الفاتيكان الراحل» بندكت السادس عشر قطعاً فنية للرئيسين الأميركيين جورج بوش وباراك أوباما، وفقا لـ«رويترز».
ويصف باولو دي بونو، مدير الاستوديو، هذا الفن بأنه «شبه أبدي»، حيث استُخدمت الفسيفساء في الكاتدرائية بدلاً من اللوحات الزيتية لقدرتها على مقاومة الدخان الناتج عن الشموع والبخور خلال الطقوس الدينية لقرون طويلة.
وتستغرق صناعة اللوحة الواحدة شهوراً من العمل المضني؛ فمثلاً، تطلب إنجاز بورتريه «لبابا الفاتيكان» وُضع في بازيليك «القديس بولس» خارج الأسوار، عملاً مستمراً لثلاثة فنانين لمدة خمسة أشهر، واستخدموا فيه نحو 16 ألف قطعة فسيفساء صغيرة جداً (فصوص) لالتقاط أدق تفاصيل وتظليلات الوجه.
ويعد الاستوديو أرشيفاً تاريخياً فريداً، إذ يضم فهرساً يحتوي على 27 ألف نوع من بلاط الفسيفساء الملون، محفوظة في خزانة ضخمة تضم تسعة آلاف درج موزعة على طابقين.
- الفنان التشكيلي السنوسي: تشييد أكبر جدارية فسيفساء بالعالم في هون.
- فلسطين تعيد للخدمة إحدى أكبر قطع الفسيفساء في العالم.
- الكشف عن لوحة فسيفساء نادرة في وسط سورية.
ويذكر أن نحو 23 ألفاً من هذه الألوان تُعد قطعاً أثرية نادرة تعود لقرون مضت ولا يمكن تصنيعها مجدداً، إما لنفاد المواد الخام أو لأن بعضها كان يُصنع بمواد سامة حُظر استخدامها اليوم.
ويقوم الفنانون حالياً بترميم فسيفساء قبة كنيسة «القديسة كليمنتين»، وهي واحدة من أقدم وأقدس المناطق في الكاتدرائية، في سلسلة تواصل فني يصفها دي بونو بأنها «سلسلة طويلة نحن حلقتها الأخيرة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك