في شهر رمضان المبارك، تبرز الحاجة الماسة لـ مرضى الحالات المزمنة، وفي مقدمتهم مرضى الضغط المرتفع، لاتباع إرشادات طبية دقيقة تضمن لهم صيام آمن بعيد عن الأزمات الصحية المفاجئة التي قد تنتج عن العادات الخاطئة في تناول الدواء أو الغذاء.
قدمت الدكتورة شيماء نعمان، أخصائي الصيدلة والتغذية الإكلينيكية بالمعهد القومي للتغذية، مجموعة من النصائح الجوهرية لمرضى الضغط المرتفع، حيث شددت على ضرورة تغيير نمط تناول الأدوية المعتاد قبل رمضان، محذرة بشكل قاطع من تناول أدوية الضغط، خاصة تلك التي تحتوي على مواد مثل" الاميلوديبين" و" الفالزرتان" أو الأدوية المدرة للبول، على الريق فور أذان المغرب.
وأوضحت الدكتورة شيماء أن السبب العلمي وراء هذا التحذير يعود إلى طبيعة عمل هذه الأدوية التي تخفض ضغط الدم، مشيرة إلى أن تناولها وقت الإفطار يتزامن مع تركز الدورة الدموية بشكل مكثف في الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم، مما قد يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الضغط وشعور المريض بالدوار الحاد أو الدوخة.
وعن التوقيت الأمثل لتناول الدواء، نصحت أخصائي التغذية الإكلينيكية بضرورة تأخير جرعة علاج الضغط إلى ما بعد العودة من صلاة التراويح، وأكدت أن هذا التوقيت يضمن أن تكون عملية الهضم قد قاربت على الانتهاء، مما يسمح للمريض بتناول دوائه والحصول على فاعليته المطلوبة دون التعرض لأعراض الدوار أو اضطرابات ضغط الدم غير المرغوبة.
ووجهت الدكتورة شيماء نعمان تحذيرا شديد اللهجة لمرضى الضغط من تناول مشروب العرقسوس التقليدي، مؤكدة على ضرورة تجنبه تماما خلال الشهر الكريم، وفسرت ذلك بأن العرقسوس يتفاعل بشكل سلبي مع الأدوية المدرة للبول، مما يتسبب في نقص مستويات البوتاسيوم في الجسم، وهو الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر وخطير على كفاءة وعمل عضلة القلب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك