يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء خطاب حالة الاتحاد التقليدي أمام الكونجرس، مساء اليوم الثلاثاء، في توقيت يصفه المراقبون باللحظة الحرجة، بحسب وكالة «رويترز».
يأتي هذا الخطاب، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهرًا، في ظل تراجع معدلات شعبيته وتصاعد التوترات مع إيران، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية التي تؤرق الناخب الأمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
ويسعى ترامب من خلال هذا الخطاب المتلفز إلى إقناع القاعدة الانتخابية بجدوى استمرار الجمهوريين في السلطة، مستندًا إلى عدة نقاط، أبرزها التركيز الخطاب على شعار «أمريكا في عامها الـ 250: قوية ومزدهرة ومحترمة».
وسيعلن ترامب عن خطة تلزم شركات التكنولوجيا بتحمل تكاليف كهرباء أعلى عند بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، ومن المتوقع أن ينتقد قرار المحكمة العليا الذي أبطل رسومه الجمركية، ملمحًا إلى استخدام قوانين بديلة لإعادة فرضها.
وسيؤكد ترامب على انتصاره الاقتصادي مستشهدًا بأداء البورصة وخفض الضرائب، رغم بيانات التباطؤ الأخيرة.
السلام والتحركات العسكرية والتدخل في إيران.
في مفارقة لافتة، يوازن الخطاب بين طموحات ترامب السلامية وتحركاته العسكرية، وقد يكون الخطاب منصة لعرض مبررات التدخل العسكري ضد إيران، تزامنًا مع تعزيزات عسكرية في المنطقة.
ويتزامن الخطاب مع الذكرى الرابعة للحرب الروسية الأوكرانية، مما يضعه أمام تساؤلات حول وعده السابق بإنهاء الحرب في 24 ساعة، وسيتحدث عن جهوده في الوساطة الدولية رغم التوترات المتصاعدة.
لا يبدو أن الطريق سيكون مفروشًا بالورود داخل قاعة الكونجرس ويعتزم أكثر من 20 عضوًا ديمقراطيًا مقاطعة الخطاب والتوجه للمشاركة في تجمع احتجاجي بالمتنزه الوطني، واصفين الخطاب بالدعاية السياسية.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الخطاب سيكون طويلًا ومصاغًا بطريقة تسمح لترامب بالارتجال، وهو الأسلوب الذي يفضله دائمًا للتواصل المباشر مع جمهوره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك