قال الداعية مصطفى حسني، إن هناك قاعدة تُعد بمثابة حصن لا بد أن نتبعها في طريقنا إلى الله حتى نطمئن ونتيقن أن الثبات والهداية من عند الله، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة الكهف: «وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا».
وأكد حسني، خلال تقديمه برنامج «الحصن»، المذاع على قناة ON، أن هناك أسبابًا يتبعها الإنسان حتى يستجلب الهداية من الله، مشيرًا إلى أن الإنسان في طريقه إلى الله يجد نفسه أمام طريقين: الطريق الأول هو طريق أهل الباطل، الذين قد يكونون منعمين في الدنيا، والطريق الثاني هو طريق الحق الذي يختاره الإنسان لأنه يتوافق مع الأخلاق والدين.
وأشار إلى أهمية أن يختار الإنسان الطريق الثاني مع حسن الظن بالله، موضحًا أن الله يغير ثوابت الكون حتى يثبت أصحاب الكهف الذين اختاروا السير في طريق الحق بيقين تام، معتبرًا ذلك آيات ربانية تكون سببًا لهداية الإنسان وتثبيته على الحق.
وأوضح أن أهم خطوات الهداية تتمثل في التأدب مع الله، والابتعاد عن الطريق الذي يغضب الله، مشيرًا إلى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى»، وهو دعاء يطلب فيه المسلم الهداية وتحقيق التقوى، مع البعد عن ما يغضب الله، والاستغناء عن كل شيء بقدرة الله وحده.
وأكد أن الإنسان في طريقه إلى الله يحتاج إلى وعي دائم بأن التزامه بالقيم الدينية والأخلاقية هو الطريق الأمثل للثبات، وأن هذه الخطوات تمنحه يقينًا وطمأنينة قلبية، وتجعل من الإنسان شخصًا قادرًا على التمييز بين الحق والباطل في كل المواقف، ومحصنًا من الانحراف عن طريق الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك