تقود واشنطن وساطة بين المرجعية الدينية الدرزية حكمت الهجري وسلطات دمشق، وذلك لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض، وقال المصدر الذي تحفظ على ذكر هويته اليوم الثلاثاء إن" ثمة مفاوضات حالياً بوساطة أميركية بين الهجري وحكومة دمشق على ملف وحيد، وهو ملف الموقوفين والأسرى".
وكانت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، شهدت بدءاً من الـ 13 من يوليو (تموز) 2025 ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
ووفق المصدر ذاته فإن الوساطة وتهدف إلى" الإفراج عن 61 مدنياً من السويداء محتجزين داخل سجن عدرا قرب دمشق منذ أحداث يوليو 2025، في مقابل إفراج الحرس الوطني العامل تحت إمرة الهجري عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية".
ووفق حصيلة لـ" المرصد السوري لحقوق الإنسان" فقد أسفرت أعمال العنف عن مقتل 2000 شخص بينهم 789 مدنياً درزياً، وتخلل أعمال العنف انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طاولت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية، وجرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من الـ 20 من يوليو 2025، لكن الوضع استمر متوتراً والوصول إلى السويداء صعباً، حيث يتهم السكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، وهو ما تنفيه دمشق.
وفي أغسطس (آب) 2025 انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة" الحرس الوطني" بهدف توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية الأكثر تطرفاً في ما يتعلق بمواقفها من سلطة دمشق، وانضم إليها جزء من مقاتلي" رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء، ومذاك طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز، وشكّل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وبلدات في محيطها لا تزال خارج سلطة القوات الحكومية.
وينتشر الدروز في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان المحتلة من إسرائيل التي شنت خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، وتعهدت مراراً بحماية الأقلية الدرزية.
أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية في شأن هرب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز يضم أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم " داعش" في شمال شرقي سوريا، مما يشير إلى أن الجماعات المسلحة قد تجندهم.
وذكرت المذكرة، التي أرسلتها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى الدول الأعضاء بتاريخ 23 فبراير (شباط) الجاري، أن وضع رعايا دول ثالثة فروا من مخيم الهول لا يزال غير واضح، وأنه جرى الإبلاغ عن هرب غالبيتهم.
وقالت المذكرة، " هذا يثير مخاوف في شأن كيفية استغلال الجماعات الإرهابية للوضع الحالي لزيادة جهود التجنيد بين الفارين".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
كان مخيم الهول، القريب من الحدود العراقية، أحد مخيمات الاحتجاز الرئيسة لأقارب المقاتلين المشتبه في انتمائهم لـ" داعش" الذين جرى اعتقالهم خلال الحملة التي دعمتها الولايات المتحدة ضد التنظيم في سوريا.
وتغيرت السيطرة على المخيم في يناير الماضي، عندما أخرجت القوات الحكومية السورية قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد من المنطقة.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية تحرس المخيم منذ سنوات.
وذكرت رويترز في الأسبوع الماضي نقلاً عن بيانات رسمية من المخيم أن عدد المقيمين فيه بلغ 23407 أشخاص في اليوم السابق لسيطرة الحكومة عليه، بينهم 6280 أجنبياً من أكثر من 40 جنسية.
وقال الجيش الأميركي في 13 فبراير الجاري إنه أكمل مهمة نقل 5700 مقاتل بالغ من" داعش" من سجون في سوريا إلى العراق.
وكان قد قال في البداية إن ما يصل إلى 7000 سجين يمكن نقلهم في نهاية المطاف.
وأشارت مذكرة الاتحاد الأوروبي إلى أن الهدف الأولي لم يتحقق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك