تعميم عقوبة القتل الخطأ على السائقين والغاء الفقرة الثانية من المادة 124.
إسقاط الطابع الجنائي عن الأحكام والإبقاء على عقوبة السياقة في حالة سكر.
أقرت اللجنة المتساوية الأعضاء بغرفتي البرلمان صيغة توافقية لحسم الأحكام محل الخلاف في مشروع قانون المرور، تضمنت تخفيض الغرامات المالية الخاصة بمخالفات الدرجة الثالثة والرابعة إلى سقف يصل إلى ألفي دينار، مع نزع الطابع الجنائي عن أحكام القانون، إلى جانب حذف الفقرة الثانية من المادة 124 المتعلقة بالعقوبة المسلطة على مهنيي النقل في قضايا القتل الخطأ، وتعميم أحكامها، على غرار سائق المركبة العادي، تكريسا لمبدأ المساواة أمام القانون، وهي النقطة التي أثارت جدلا واسعا ودفعت ممثلي مهنيي النقل إلى المطالبة بإلغائها، في حين أبقت اللجنة على العقوبات المشددة من دون أي تخفيض في حالات السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات.
وفي تفصيل هذه الصيغة التوافقية، مست التعديلات 11 مادة كانت محل خلاف ضمن مشروع القانون، تمحور أبرزها حول إعادة ضبط الغرامات المالية الخاصة بمخالفات الدرجة الثالثة والرابعة، حيث شمل التخفيض جملة من المخالفات الأكثر تداولا، على غرار تجاوز السرعة القانونية، وعدم احترام إشارات التوقف وإشارات المرور، واستعمال الهاتف المحمول أثناء السياقة، والاستمرار في قيادة مركبة من دون تجديد صنف رخصة السياقة أو شهادة الكفاءة المهنية، إلى جانب التغيير المفاجئ للاتجاه بشكل يشكل خطرا على مستعملي الطريق دون تنبيههم، وقد بلغ سقف التخفيض 2000 دينار، فيما تراوحت الغرامات المطبقة في بعض هذه المخالفات بين 9 آلاف و15 ألف دينار.
وفي سياق متصل، أكد عضو اللجنة السيناتور، يوسف إيدر، في تصريح لـ”الشروق” أن اللجنة أنهت الجدل المتعلق بالمادة 124 المعدلة بحذف الفقرة الثانية، حيث تنص في فقرتها الأولى على معاقبة كل سائق مركبة ارتكب القتل الخطأ أو تسبب فيه من دون قصد، نتيجة الرعونة أو عدم الاحتياط أو الإهمال أو عدم احترام القواعد القانونية والتنظيمية لحركة المرور، بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف دينار، غير أن الفقرة الثانية من المادة نفسها كانت تشدد العقوبة عندما يرتكب القتل الخطأ في الظروف ذاتها بواسطة مركبة من أصناف الوزن الثقيل أو النقل الجماعي للأشخاص أو النقل المدرسي أو سيارات الأجرة أو نقل البضائع أو المواد الخطرة، لترتفع العقوبة إلى الحبس من ثلاث إلى سبع سنوات، وقد تقرر حذف هذه الفقرة – يضيف المتحدث-، استجابة لمطلب مهنيي النقل الذين دعوا إلى تعميم الحكم تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون.
كما صوت أعضاء اللجنة المتساوية الأعضاء أيضا على المواد 125 و127 و128 و129، مع إدخال تعديل لغوي موحد تمثل في استبدال عبارتي “السجن” و”السجن المؤقت” بعبارة “الحبس”، بما يعكس توحيد المصطلحات القانونية في مشروع القانون.
وضمن الصيغة التوافقية، أكدت اللجنة على نزع الطابع الجنائي عن أحكام القانون، مع الحفاظ على الصرامة الكاملة في مواجهة المخالفات الأكثر خطورة، حيث أبقت العقوبات من دون أي تخفيض في حالات السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات، نظرا لما تشكله من تهديد مباشر للسلامة المرورية.
هذا، وبرمج مكتب المجلس الشعبي الوطني جلسة يوم الاثنين 9 مارس للمصادقة على الأحكام محل الخلاف في هذا القانون، في انتظار أن يبرمج مجلس الأمة جلسة لاحقة للمصادقة على كامل القانون تطبيقا للمادة 145 من الدستور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك