العربي الجديد - جهود لاستعادة العملية التعليمية في الحسكة رغم التحديات وكالة شينخوا الصينية - الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة بكين-تيانجين-خبي بشمالي الصين يرتفع إلى قرابة 12 تريليون يوان روسيا اليوم - ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا روسيا اليوم - ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر العربي الجديد - مرسوم التسوية... قرار يعيد الأمل إلى المهاجرين في إسبانيا العربية نت - البنك الدولي: فجوة صادمة بين قوانين المساواة بين الجنسين وتنفيذها وكالة ستيب نيوز - رسائل غامضة تغزو هواتف الإيرانيين.. اختراق تقني أم تحذير من القادم القدس العربي - طرد نائب ديموقراطي رفع لافتة “السود ليسوا قرودا” خلال خطاب ترامب في الكونغرس- (فيديو) روسيا اليوم - إيران تستبدل سفيرها في بيروت الجزيرة نت - هل أصبحت الصواريخ الإيرانية مصدر تهديد للأراضي الأمريكية بدل إسرائيل؟
عامة

الماسح الضوئي الطبيle scanner كما حكيته لإبني

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 11 ساعة

بقلم: الدكتور أنور الشرقاوي بتعاون مع الدكتور بونهير بومهدي، طبيب اختصاصي في طب الأشعة.حكاية قصيرة لشرح الفحوصات الإشعاعية للأطفال.في مدينة سلا، حيث يعانق صخب المدينة همس الأطلسي، وحيث ينساب نهر أ...

ملخص مرصد
في مدينة سلا، استخدم طبيب أشعة القصص لتهدئة طفل يبلغ من العمر 6 سنوات قبل إجراء فحص الماسح الضوئي. حوّل الطبيب الآلة الطبية إلى سفينة فضائية خيالية، مما ساعد الطفل على مواجهة خوفه. تسلط القصة الضوء على أهمية التعاطف في الطب حتى مع التقدم التكنولوجي.
  • طبيب أشعة في سلا استخدم القصص لتهدئة طفل خائف من الماسح الضوئي
  • حوّل الآلة الطبية إلى سفينة فضائية خيالية لجعل الفحص أقل رعبًا
  • أكد على أهمية التعاطف الإنساني في الطب رغم التقدم التكنولوجي
من: طبيب أشعة وطفل يبلغ 6 سنوات أين: مدينة سلا

بقلم: الدكتور أنور الشرقاوي بتعاون مع الدكتور بونهير بومهدي، طبيب اختصاصي في طب الأشعة.

حكاية قصيرة لشرح الفحوصات الإشعاعية للأطفال.

في مدينة سلا، حيث يعانق صخب المدينة همس الأطلسي، وحيث ينساب نهر أبي رقراق كخيط فضيّ تحت ضوء الغروب، كان طفل صغير في السادسة من عمره ينتظر دوره ليدخل غرفة عجيبة تُدعى “الماسح الضوئي”le scanner médical.

كان يحتضن كلبًا صغيرًا من قماش، أنهكته الأيام، وتشربت أذناه المتدليتان دموعًا كثيرة، حتى خُيّل لمن يراه أنه يعرف أسرار العواصف التي تهبّ في صدور الصغار.

أما في أعين الطاقم الطبي، فكان ملفًا سريريًا، وطلب فحص، وصورةً ينبغي التقاطها.

وأما في قلبه الصغير، فكانت تلك الغرفة فمًا معدنيًا واسعًا، يستعد لابتلاعه، وحشًا دائريًا تلمع عيناه وتتكلم أجهزته بصوت آلي غامض.

لمح طبيب الأشعة — رجل العلم والحكمة، المعتاد على المقاطع المحورية وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد — ارتجاف أصابع صغيرة تتشبث بذلك الكلب القماشي.

وفهم، في لحظة صفاء، أن الأمر ليس فحصًا طبيًا فحسب، بل رحلة إلى عالم مجهول.

فلم يحدثه عن البروتوكول ولا عن ضرورة السكون، بل حدثه عن النجوم.

قال له إن تلك الآلة الكبيرة ليست وحشًا، بل سفينة فضائية.

وأنها لا تبتلع الأطفال، بل تحملهم لاكتشاف مجرّات لا تُرى بالعين.

قال له إن في داخلها يُسمع نشيد الكواكب،

وأن عبور نفق الضوء لا يكون إلا للشجعان.

صار الكلب الصغير مساعد القبطان.

وصار سرير الفحص صاروخًا يستعد للإقلاع.

وصار الصوت الإيقاعي للماسح خفق أجنحة كونية تشق الفضاء.

وفي هذا المغرب، حيث تجاور حداثة المستشفيات مخاوف موروثة من زمن الحكايات، أغمض ياسين عينيه، لا خوفًا، بل ليرى الكون الذي وُعد به.

لكن الطفل وحده لم يكن من خرج متبدلًا.

فهو، إذ رافق ياسين في خياله، استعاد حقيقة كادت تضيع بين الشاشات: إن الطب لا يقتصر على النظر عبر الأجساد، بل على النظر عبر المخاوف.

وفي صمت غرفة التصوير، بينما كان ضوء المساء ينساب فوق أبي رقراق، أدرك الطبيب أن الأجهزة قد تُنتج صورًا، لكن التعاطف وحده يكشف الكواكب المختبئة في صدور البشر.

خرج الطفل وهو يظن أنه عاد من رحلة بين النجوم.

وأما الطبيب، فعلم أن شفاء الطفل أحيانًا يبدأ حين يقبل الطبيب أن يصير مستكشفًا… أو حكّاءً.

وفي زمن الذكاء الاصطناعي، حيث بلغت تقنيات التصوير الطبي ذروة الإتقان، تبقى الصورة بلا روح إن لم يسكنها قلب الطبيب وإنسانيته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك