بيروت ـ «القدس العربي»: في ظل الترقب لاحتمالات اندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أخرى، فقد حذّرت الدولة العبرية لبنان من مغبة تدخل «حزب الله» في هذه الحرب، ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين لبنانيَين قولهما «إن إسرائيل حذرت بأنها ستستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان إذا شارك «حزب الله» بأي حرب أمريكية إيرانية».
وكان أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم هدّد في إطلالة سابقة من أن الحزب «لن يقف على الحياد»، ما دفع برئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إجراء اتصالات مع قيادة «الحزب» من أجل عدم توريط لبنان في أي حرب جديدة، فيما دعا رئيس الحكومة نواف سلام «حزب اللّه» إلى «عدم أخذ البلد إلى مغامرة جديدة».
ورأى «أن إسناد غزة كانت كلفته كبيرة على لبنان».
وأكد «أن مجلس الوزراء ماضٍ في قراره حصر السلاح، من دون تردد أو مواربة، باعتباره خيارًا سياديًا لا رجعة عنه».
كذلك، تمنى وزير الخارجية يوسف رجي «أن يمتنع حزب الله عن الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يجنّب لبنان دماراً اضافياً».
وقال «لقد تلقينا تحذيرات تشير إلى أن أي تدخل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك».
كذلك، أعلن حزب الكتائب أنه «ينظر ببالغ القلق إلى تصريحات مسؤولي حزب الله حول استعدادهم لإسناد طهران في حال تعرضها لضربة عسكرية، وما يرافق ذلك من معلومات عن تحركات ميدانية لضباط من الحرس الثوري الإيراني وعناصر مرتبطة بتنظيمات فلسطينية في مناطق نفوذ حزب الله، وتوسع رقعة الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية».
وأكد المكتب السياسي الكتائبي في بيان «ضرورة الحزم السريع من القوى المسلحة الشرعية بتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية بلا استثناء»، معتبراً «أن عدم بسط سلطة الدولة وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية يمس بنزاهة الانتخابات، وضمان حرية الترشيح والاقتراع وصون العملية الديمقراطية من أي ضغط أو ترهيب».
وختم «أن أي تغيير ملموس في الحياة السياسية وتطوير في آليات الحكم يبقى مشروطًا باحتكار الدولة للسلاح وقرار الحرب والسلم عبر قواتها الشرعية».
وبعد تشكيك الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بتدخل «حزب الله» في الحرب، قال النائب هادي أبو الحسن «إننا نطالب بشدة ألا يتدخل الحزب في أي حرب».
قيادة الجيش تأمر بالرد بالمثل وتعزيز نقطة على الحدود أطلق الاحتلال الرصاص في اتجاهها.
على خط «حزب الله»، رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله «أن طبول الحرب الأمريكية تُقرع في المنطقة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويظن الرئيس الأمريكي أنه يحكم العالم أو أنه يتحكم بالعالم، ولكن عندما تكون هناك قيادة شجاعة وحكيمة وجريئة، وعندما يكون هناك شعب ثابت وصامد، تصطدم كل الخطط والمؤامرات على أعتاب هذا الشعب».
وقال «هذه هي إيران التي نعرفها، ونحن لنا ثقة بالله عز وجل وبإيران قيادة وشعباً، بأنها ستتجاوز هذه المرحلة، فهي تدير أمورها بحكمة وشجاعة وإقدام، ومن لديه مثل القائد الإمام السيد علي الخامنئي، يطمئن قلبه إلى المستقبل، وإن شاء الله يكون المستقبل لمصلحة شعوبنا ولهذه الدولة الوحيدة التي تقول «لا» للهيمنة الأمريكية، وهذا ما جعل ترامب والإدارة الأمريكية يتعجبون كيف لم تعلن إيران الاستسلام، لأن من ينتمي إلى ثقافة سيد الشهداء ومدرسته، لا يمكن أن يستسلم أبدًا».
وأضاف: «إننا نواجه في بلدنا اليوم هذه العدوانية الإسرائيلية المستمرة، ورأينا هذه الاعتداءات والانتهاكات وأعمال القتل وتدمير الممتلكات في البقاع أو في الجنوب، وندرك أن هذا الوضع مؤلم، وأن هناك سؤالادائمًا في أذهان شعبنا بأنه إلى متى ستستمر هذه الحالة، حيث كانت لدينا معادلات الحماية والردع ومنع الاعتداءات، والآن يستبيح هذا العدو في كل يوم سيادة بلدنا ويستهدف شعبنا».
وأشار فضل الله إلى «أن هذه المرحلة هي مرحلة التحمّل والصبر والاستعداد والتهيؤ، وأن نبقي الأمور في دائرة تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية، والجميع يتساءل بأنه عن أي دولة نتحدث، وهذا سؤال مشروع، ولكن نتحدث عن هذا المقطع الزمني وعن هذه المرحلة، وأمام هذه الاعتداءات نريد للحكومة الحالية وللدولة بكل مؤسساتها أن تتحمل كامل المسؤوليات تجاه هذه الاعتداءات الإسرائيلية، وسنظل نتابع ونطالب ونحث الدولة على أن تقوم بمسؤولياتها وواجباتها تجاه شعبها».
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام الإيراني الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا.
ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني أنه و«أثناء استحداث نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة ـ مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة.
وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران.
وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ـ اليونيفيل».
إلى ذلك، تعرض محيط احد رعاة الماشية في اطراف بلدة الوزاني لإطلاق نار مصدره قوات الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحمامص.
ومشّط جيش الاحتلال اطراف علما الشعب في منطقة وادي الدبشة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة.
وقامت قوة إسرائيلية بعد منتصف الليل، بتفخيخ منزل وتفجيره في حي عبرا في الحارة الشمالية لبلدة حولا.
كما فجّرت ليلاً، منزلاً في حي الخرزة في بلدة عيتا الشعب.
وكانت الآمال بمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس مطلع آذار/المقبل خفتت نسبياً وبدت على غير الطموحات، مع العلم أن المؤتمر التحضيري الذي انعقد في القاهرة شكّل مؤشراً لمستوى وحجم المساهمات المحتملة في تقديم مساعدات قيّمة إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
غير أن السفير الأمريكي ميشال عيسى تغيّب عن هذا الاجتماع وحضر بدلاً عنه فريق من السفارة الأمريكية، كما شارك الوزير القطري محمد الخليفي وممثل السعودية الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي جان إيف لو دريان وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى جانب السفير المصري علاء موسى.
اجتماع تحضيري في القاهرة دعماً للجيش ومصير المساعدات مرتبط بتقدم حصر السلاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك