أعلنت مصادر أمنية في محافظة الرقة، شمال شرقي سورية، تفكيك خلية تابعة لتنظيم" داعش" كانت متورطة في استهداف أحد حواجز قوى الأمن الداخلي عند المدخل الغربي للمدينة، وذلك عقب سلسلة عمليات أمنية متزامنة نُفذت فجر اليوم، استناداً إلى معلومات وتحريات استخباراتية وُصفت بالدقيقة.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة رامي أسعد الطه، وفق بيان لوزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، إن العمليات جاءت بعد اعتداءين إرهابيين استهدفا أحد حواجز الأمن الداخلي غربي المدينة خلال اليومين الماضيين، وأسفرا عن مقتل أربعة من عناصر الحاجز وإصابة آخرين، وأوضح أن الوحدات الأمنية نفذت عمليات نوعية انتهت بتحييد متزعّم الخلية المسؤولة عن تلك الهجمات، إضافة إلى تحييد أحد عناصرها واعتقال أربعة آخرين، مع ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.
وأكد الطه استمرار عمليات تمشيط المنطقة، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الوقائية في مختلف الحواجز والمراكز الأمنية، بهدف حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار، وملاحقة كل من يهدد الأمن أو يحاول المساس به.
وكانت مصادر محلية قد أفادت، أمس الاثنين، بمقتل أربعة عناصر من الأمن الداخلي السوري وإصابة آخرين في هجوم نفذه تنظيم" داعش" استهدف حاجز السباهية عند المدخل الغربي لمدينة الرقة.
كما قُتل عنصر آخر من الأمن الداخلي في هجوم للتنظيم قبل ذلك بيوم على الحاجز نفسه، في تصعيد أمني متكرر ضمن المنطقة.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في منشور عبر منصة إكس، إن" أبطال وزارة الداخلية يواصلون متابعتهم الدقيقة لكافة النشاطات الإرهابية، ويثبتون كل يوم أنهم درع الوطن وصمام أمانه، يضحّون بالغالي والنفيس ليحيا الناس آمنين مطمئنين".
وأضاف أن محاولات العبث بالأمن والاستقرار لا تتوقف" من جبال الساحل إلى سهول المنطقة الشرقية بمحافظاتها الثلاث"، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولات من" الخارجين عن القانون، من فلول النظام البائد ومليشياته إلى تنظيم داعش وعصاباته".
وأوضح خطاب أن تنظيم" داعش" يحاول" بشكل يائس"، استهداف ما اعتبرها نجاحات الدولة السورية في المنطقة الشرقية، عبر استغلال شبان صغار مغرر بهم، وذلك بعد حالة الفرح التي شهدها الأهالي مع دخول الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وأشار إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية قدموا أرواحهم خلال اليومين الماضيين دفاعاً عن أمن المدنيين وسلامتهم، مؤكداً استمرار عمليات مداهمة أوكار التنظيم وملاحقة فلوله، إلى جانب تعقب ما وصفها بفلول النظام السابق، والتصدي لأي تهديد يستهدف الأمن في مختلف أنحاء البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه وزارة الداخلية السورية استمرار إجراءاتها الميدانية وتعزيز انتشارها الأمني، في ظل التحديات الأمنية المتواصلة في محيط مدينة الرقة ومناطق أخرى شرقي البلاد، وسط مساعٍ لمنع إعادة تنشيط خلايا التنظيم وضبط الأوضاع الأمنية.
وكان تنظيم" داعش" قد أعاد، عبر رسالة صوتية بثتها منصات مرتبطة به على تطبيق تليغرام، السبت الماضي، إدراج اسمه في واجهة المشهد الأمني في سورية والعراق، وذلك عبر سلسلة تهديدات بـ" مرحلة جديدة" من العمليات الإرهابية، متوعداً النظام السوري الجديد بوصفه" نظاماً مرتداً".
وهذه الرسالة واحدة من بين بيانات عدة للتنظيم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، التي يتبنى فيها فتوى دينية ضمن سياق الدعوة إلى مهاجمة قوات الأمن والأجهزة السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك