حذر اتحاد المزارعين البريطاني من أن اعتماد المملكة المتحدة المتزايد على واردات الغذاء الأجنبية يمثل تهديدًا للأمن القومي، داعيًا إلى تعزيز الإنتاج المحلي لدعم الاقتصاد وضمان الأمن الغذائي.
وقال رئيس الاتحاد توم برادشو، إنه سيحث الحكومة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد على اتخاذ خطوات لتعزيز الإنتاج المحلي، في ظل مواجهة آلاف المزارع خطر الإغلاق بسبب الضغوط الاقتصادية المتزايدة، موضحًا أن المزارعين البريطانيين تعرضوا لسلسلة من الصدمات خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك ضعف المحاصيل الزراعية، والتغيرات في نظام الدعم الحكومي، والتعديلات الضريبية التي أثرت على نقل الأصول الزراعية.
وأضاف برادشو أن الثقة في القطاع الزراعي تراجعت إلى مستويات وصفها بأنها «منخفضة بشكل مدمر»، مشيرًا إلى أن إنتاج محاصيل رئيسية مثل القمح واللحوم والدواجن والخضروات شهد انخفاضًا في السنوات الأخيرة، وفقًا لما نقلته صحيفة" تليجراف" البريطانية.
وتشير بيانات رسمية إلى أن المملكة المتحدة تستورد نحو 40% من إجمالي احتياجاتها الغذائية، رغم إنتاج معظم الحبوب واللحوم ومنتجات الألبان والبيض محليًا، في المقابل تعتمد البلاد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الفواكه والخضروات، ما يزيد من تعرضها لمخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وساهمت الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك الفيضانات الشتوية في إسبانيا والمغرب، في زيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات الغذائية، وسط تحذيرات من احتمال نقص بعض المنتجات الزراعية في الأسواق.
وأشار برادشو إلى أن أزمة الغذاء العالمية التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية، والتي دفعت التضخم الغذائي إلى أعلى مستوى في 40 عامًا عام 2022، أظهرت أهمية تعزيز الإنتاج المحلي.
ودعا رئيس اتحاد المزارعين الحكومة البريطانية إلى تنفيذ تعهداتها بدعم القطاع الزراعي وتعزيز استدامته وربحيته، مؤكدًا أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب استراتيجية واضحة لزيادة الإنتاج المحلي، كما شدد على أن تعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود أمر ضروري لحماية الأمن الغذائي والأمن القومي والنمو الاقتصادي.
وكان تقرير سابق أعده خبراء في جامعة لندن قد حذر من أن بريطانيا أصبحت متساهلة بشأن أمنها الغذائي، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات وتشريعات جديدة لضمان قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها الغذائية في أوقات الأزمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك