تحدث الفنان شريف الدسوقي عن أحد المواقف التي جمعته بالفنان عصام عمر، قبل نحو 12 عامًا، خلال فترة البدايات، حيث تعاونا سويًا في عرض مسرحي بعنوان «المفرة»، والذي أصيب فيه الأخير بشكلٍ خطير، أدى إلى حدوث قطع في شريان يده.
وكتب شريف دسوقي، عبر حسابه على «فيس بوك»، قائلًا: «في سنة 2014.
كنا بنقدم عرض أنا وعصام عمر، اسمه (المفرمة).
القاعة فووول هاوس، وناس كتير جايه تتفرج عشان العرض مسمع وفى محهود عظيم للممثلين والإخراج وكان بشهادة المتخصصين إن العرض مسابق عصره»، متابعًا «في أحد المشاهد، عصام وقع ونزل عليه إزازة كبيره.
وتقطع له إيديه بجرح غاير يملا خشبة المسرح كلها دم وبغزارة.
كلنا على المسرح والعرض شغال.
اترعبنا عليه.
وقعدنا نقوله أنا وزمايلى من غير ما الجمهور يحس.
أخرج يا عصام.
أنت اتجرحت جامد.
لدرجة إن دمه غرقنا أنا شخصيًا».
وأضاف «وإذا بعصام.
يفاجئنا بأنه يرفض الخروج من المسرح ويصر بإصرار ليس له مثيل أنه يكمل العرض.
والكارثة إننا كنا وصلنا لتلت وقت العرض، ولسه في وقت يااااما، إلا أنه مصر أنه يكمل، وفى كامل تركيزه.
عشان مايأثرش علينا ولا على العرض، ووصلنا بشق الأنفس إلى نهاية العرض، وخشبة المسرح وإحنا كممثلين متغرقين من دم عصام.
خرجنا عشان ندخل للخشبه تانى ونحيى الجمهور.
وإذ بعصام يكون جاب آخره.
ويصرخ صرخة لم أسمعها فى حياتى.
ونجرى بيه على مستشفى الإسعاف القريبة من المسرح، ليدخل قسم الطوارئ سريعًا.
والدكتور أول ماشاف الجرح.
رعبنا وقالنا، إزاى سبتوه لحد ما وصل لكده.
ده في قطع كبير فى الشريان والوريد، ولازم خياطة فورًا، وبعدين نشوف موضوع النزييف الجامد ده».
وتابع «من ساعة ما روحنا المستشفى.
وعصام على وجهه ابتسامة رضا وهدوء واطمئنان.
الغريب لما سألته.
أنت كويس يا عصام؟
رد عليّا رد عجيب مايقلهوش غير واحد عنده إيمان ويقين صادق بموهبته وقدسيه تجاه خشبة المسرح والجمهور، قالى: الحمد لله إن ربنا قدرنى وكملت العرض.
الناس مالهاش ذنب.
وكان لازم نكمل رسالتنا للآخر.
وأخدنا عصام بعد ما اتخيط عدد وفير من الغرز.
وروحنا بيه على الفندق.
عشان من عجائب القدر.
إن اليوم صادف أن يكون عيد ميلاده.
واحتفلنا بيه وهو على السرير».
وأضاف شريف دسوقي، «يومها أنا قلت لعصام جملة أنا فاكرها كويس.
أنت النهارده ادتنا درس كبير أوى يا عصام فى كل شيء يخص الموهوب.
وربنا بأمره هيحققلك أمنيتك فوق ما تتخيل.
وأهو النهاردة يا سادة يا كرام.
بقى عندنا.
نجم بحق وحقيقى.
اسمه عصام عمر».
وتابع «أنا بحكي الحكاية دي عشان الموهوبين اللي عايزين يوصلوا.
من غير ما يتعبوا ويشقوا ويحاربوا على فرصتهم بجد واجتهاد ويموتوا على فرصتهم.
إيمانك بربنا ويقينك بنفسك، هو اللي هيحققلك حلمك.
شرط أنك تخاطر.
لأن المخاطرة نصف النجاح.
وتجرب وتفشل وتجرب وتفشل وتجرب وتفشل لحد ما توصل لطريقك وتكون قدوة مهمة لغيرك.
أقسم بالله أنا فرحان لعصام عمر أخويا وعشرة السنين، أكتر ما فرحت لنفسي بكتير، وأخدت منه درس الحياة، ربنا يحميك ويصونك يا عصام، يا ابن الأصول والبيت الكبير والتربية العالية والأخلاق الراقية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك