يتيح خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، وسيبثه التلفزيون، فرصة له على الصعيد الوطني، لإقناع الناخبين المتشككين إزاء تهديداته بشن ضربات على إيران، بسبب برنامجها النووي.
وحثه مستشاروه على التركيز على الاقتصاد والهجرة وقضايا السياسة الداخلية الأخرى، عندما يعتلي منصة مجلس النواب الأمريكي، لإلقاء الخطاب في تمام الساعة التاسعة (0200 بتوقيت غرينتش غداً الأربعاء)، لكن تركيزه لا ينصب على هذه القضايا حتى الآن.
ويخيم على الاستعدادات للحدث، حشد هائل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتجهيزات لصراع مع إيران قد يستمر أسابيع إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق يحل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بشأن برنامجها النووي.
ولم يكشف ترامب للأمريكيين، تفصيلاً عن السبب وراء دفعه الولايات المتحدة نحو أقوى عملياتها تجاه إيران منذ عام 1979.
ونفى ترامب الاثنين ما تردد عن تشكك بعض أعضاء إدارته إزاء خوض حرب مع إيران.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا صاحب القرار، أفضل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نتوصل إليه، فسيكون يوماً عصيباً على ذلك البلد، وعلى شعبه للأسف الشديد».
ووصل ترامب إلى قمة المناصب السياسية الأمريكية بدعم من قاعدة سياسية تؤمن بسياسته «أمريكا أولاً» وتعهده بإنهاء حقبة «الحروب الأبدية» مثل الصراعات الطويلة في بعض البلدان.
ويسيطر الجمهوريون، حلفاء ترامب، على مجلسي النواب والشيوخ، لأن شعاره «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» لقي صدى واسعاً لدى الكثير من الأمريكيين، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الحزب الجمهوري سيواجه صعوبة في الحفاظ على سيطرته على الكونغرس.
وتظهر استطلاعات الرأي أيضاً، حذر الأمريكيين من الصراعات الخارجية.
ووافق 69 % من المشاركين في استطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس في يناير/ كانون الثاني على عبارة مفادها بأن الولايات المتحدة ينبغي ألا تستخدم جيشها إلا عند مواجهة تهديد مباشر ووشيك في حين عارضها 18 %.
ولم يحسم باقي المشاركين في الاستطلاع مواقفهم إزاء هذا السؤال أو لم يجيبوا عنه.
ولا تقتصر مخاطر الصراع مع إيران على الجانب السياسي فحسب.
ويتباهى ترامب ومساعدوه بنجاحهم في إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي، لكن إيران، الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 93 مليون نسمة، وتمتلك ترسانة صاروخية ضخمة، تعد خصماً أشد خطورة.
وأكد ترامب في يوليو/ تموز أن الضربات الأمريكية على إيران في الشهر السابق كانت ناجحة لدرجة أنها «دمرت» منشآتها النووية و«سيستغرق إعادة تشغيلها سنوات».
وقال مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، الذي يقود الجانب الأمريكي في المفاوضات النووية، يوم الأحد على قناة «فوكس نيوز» إن إيران «ربما على بعد أسبوع من امتلاك مواد تستخدم في تصنيع قنابل نووية».
وسيستمع إلى خطاب ترامب اليوم جمهور يضم ديمقراطيين في الكونغرس انتقدوه، بسبب إلغاء اتفاق عام 2015 الذي حد من البرنامج النووي الإيراني، مقابل تخفيف العقوبات، بعد أن صار يسعى إلى اتفاق جديد تحت تهديد العمل العسكري.
وقال السيناتور تيم كين عن ولاية فرجينيا في بيان: «يتخبط ترامب في طريقه نحو الحرب مع إيران في محاولة يائسة لتحقيق ما أنجزه اتفاق دبلوماسي كان يكبح فعلياً البرنامج النووي الإيراني قبل أن يمزقه ترامب، رغم اعتراضات وزيري الدفاع والخارجية (في إدارته) آنذاك».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك