روسيا اليوم - الجزائر.. رحيل المجاهد بلقاسم تبون الشرق للأخبار - إيران مستعدة لاتفاق نووي.. وروبيو يطلع الكونجرس على التطورات العربي الجديد - كم ستستغرق الحرب إذا قرّرت أميركا ضرب إيران؟ الشرق للأخبار - باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار في تصعيد جديد على الحدود العربي الجديد - جيش الاحتلال يهدم ثلاثة منازل في بلدة بيت لقيا جنوب غربي رام الله روسيا اليوم - نقل ملك النرويج إلى المستشفى في جزيرة تينيريفي الإسبانية قناة الغد - إصابة 8 فلسطينيين عقب اقتحام الاحتلال لطوباس بالضفة الغربية
عامة

المغرب وفلسطين بين المبادرات الهادئة والهادفة وضجيج المشككين

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 ساعات

منذ عقود، اختار المغرب أن يجعل دعمه لـ فلسطين فعلًا متواصلًا لا شعارًا موسميًا، وممارسةً مسؤولة لا مادةً للضجيج. مبادرات مكثفة، إنسانية ودبلوماسية وسياسية، تمر في الغالب بصمت الدولة الواثقة، بعيدًا عن...

ملخص مرصد
المغرب يواصل دعمه لفلسطين من خلال مبادرات إنسانية ودبلوماسية هادئة، فيما ينتقد النظام الجزائري وآخرون لاستخدام القضية الفلسطينية لأغراض سياسية دون تقديم مساهمات عملية ملموسة.
  • المغرب يقدم مساعدات إنسانية وطبية ويدعم مشاريع تنموية في القدس وغزة
  • النظام الجزائري يتهم باستغلال القضية الفلسطينية لصرف الانتباه عن أزماته الداخلية
  • هيئات وأشخاص يظهرون دعمهم لفلسطين في مناسبات محددة دون تقديم مبادرات عملية
من: المغرب والنظام الجزائري وهيئات وأشخاص داخل المغرب وخارجه أين: المغرب وفلسطين والقدس وغزة والجزائر متى: منذ عقود وحتى الوقت الحالي

منذ عقود، اختار المغرب أن يجعل دعمه لـ فلسطين فعلًا متواصلًا لا شعارًا موسميًا، وممارسةً مسؤولة لا مادةً للضجيج.

مبادرات مكثفة، إنسانية ودبلوماسية وسياسية، تمر في الغالب بصمت الدولة الواثقة، بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي، وبعيدًا عن لغة التهديد والوعيد التي لا تُطعم جائعًا ولا تحمي طفلًا ولا تُدخل دواءً إلى مستشفى محاصر.

هذا الاختيار المغربي، القائم على العمل الهادئ والتراكم، هو بالضبط ما يزعج خصوم الوطن وأعداءه وخونته، لأنه يفضح الفارق بين من يشتغل على الأرض ومن يكتفي بالصراخ من بعيد.

في مقدمة هؤلاء الخصوم يبرز النظام الجزائري، الذي اعتاد، كلما ضاقت به أزماته الداخلية، أن يبحث عن قضايا خارجية يصرف بها انتباه شعبه، ويؤجل بها مواجهة فشله السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

نظام لا يعنيه فعليًا مصير الفلسطيني بقدر ما يعنيه توظيف معاناته في معركة عداء مفتوحة مع المغرب.

لذلك لم يكن غريبًا (بعد أن سقط قناع الجبهة الوهمية التي عاشت تتغذى وتتسلح من أموال نفذ وغاز الشعب الجزائري لمدة نصف قرن)، أن يحول بوصلته إلى القضية الفلسطينية.

وأن يجعل من ترديد كلمة (التطبيع) مع إسرائيل لازمةً ثابتة، يرفعها كلما تحرك المغرب دبلوماسيًا أو إنسانيًا لصالح الفلسطينيين، في محاولة مكشوفة لضرب صورة المملكة، والظهور الزائف بمظهر (المناضل) و(المدافع) عن الشعب الفلسطيني.

علما أن النظام الجزائري لع علاقات وطيدة مع إسرائيل، ومع العديد من الأنظمة العالمية الموالية لإسرائيل.

غير أن هذا الخطاب الفضفاض، مهما ارتفع صوته، يظل فارغًا من أي مضمون عملي.

فالنظام الجزائري، الذي يكثر من التنديد والبيانات والخرجات الإعلامية، لم يقدّم ما يُذكر على مستوى المبادرات الميدانية أو الحلول السياسية أو التأثير داخل المنتظم الدولي.

كل شيء تقذفه ألسنة قادة هذا النظام، يتبخر في الهواء بمجرد انتهاء الخطاب، دون أثر ملموس على حياة الفلسطينيين، ودون بصمة واحدة يمكن أن تُرصد في ملفات الإغاثة، أو في مسارات السلام، أو حتى داخل أروقة مجلس الأمن.

وفي الاتجاه نفسه، تظهر هيئات وأشخاص، داخل المغرب وخارجه، يلبسون عباءة (النضال) متى حضرت فلسطين، ويختفون متى تعلّق الأمر بالدفاع عن المغاربة، وعن قضاياهم الاجتماعية والاقتصادية، أو عن سيادة ووحدة وطنهم.

تراهم في مناسبات محددة، أو كل وقع حادث داخل فلسطين، أو قرار يخض القضية الفلسيطينية.

يملؤون الشوارع والأزقة بالشعارات، ويرفعون العلم الفلسطيني و صورًا ولافتات، ثم لا تجد لهم أثرًا في معركة التعليم أو الصحة أو الشغل أو الكرامة داخل بلدهم.

ولا للتصدي للخونة والانفصاليين الذين يسعون زعزعة أمن واستقرار البلد، ولا للدفاع والترافع عن الهوية المغربية والوحدة الترابية للمملكة.

ولا تراهم، بالقدر نفسه من الحماسة، يدافعون عن المغرب حين يتعرض للاستهداف أو التشويه، أو حين تُضرب مصالحه ووحدته الترابية.

هؤلاء لا يزعجهم استمرار مأساة فلسطين، بل ربما يخدمهم ذلك.

فالقضية، بالنسبة إليهم، تحولت إلى ملف جاهز للركوب، وإلى رصيد تعبوي يضمن لهم الظهور والاستمرار والبقاء في الحياة السياسية.

لذلك لا يقدمون مبادرات واقعية، ولا يطرحون مقترحات قابلة للتنفيذ، ولا يسعون إلى تحقيق اختراق حقيقي، لا لفائدة الشعب الفلسطيني ككل، ولا حتى لفئة منه.

لا مشروع إنسانيًا مستدامًا، ولا تحركًا دبلوماسيًا مؤثرًا، ولا وثيقة واحدة يمكن أن تُودَع على طاولة مجلس الأمن أو تُناقَش بجدية داخل المنتظم الدولي.

في المقابل، يواصل المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، دعم القضية الفلسطينية من موقع المسؤولية لا المزايدة.

دعم يقوم على الدفاع الثابت عن حل الدولتين، وعلى حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وعلى تمويل مشاريع ميدانية عبر آليات مؤسساتية معروفة، وعلى إرسال المساعدات الإنسانية والطبية، وعلى التحرك الدبلوماسي الهادئ الذي يراكم المكاسب بدل أن يحرق الأوراق.

وهو نفس المنطق الذي عبّر عنه المغرب بوضوح في المحافل الدولية، بلسان السيد عمر هلال سفير المملكة لدى هيئة الأمم المتحدة، وزير خارجيته ناصر بوريطة، حين ربط دعم فلسطين بالفعل والالتزام، لا بالشعار والادعاء.

الفرق، إذن، ليس في من (يحب فلسطين أكثر)، بل في من يخدم الفلسطينيين فعليًا.

بين دولة تشتغل بصمت، وتدفع من رصيدها الدبلوماسي والمالي والإنساني، وبين أطراف لا تملك سوى الضجيج، وتعيش على إطالة أمد الجرح.

فلسطين لا تحتاج إلى مزيد من الخطب، بل إلى مبادرات تُنقذ الإنسان الفلسطيني من الموت اليومي.

ومن هنا، يصبح التشكيك في المبادرات المغربية ليس مجرد سوء تقدير، بل فعلًا واعيًا أو غير واعٍ في خدمة استمرار المأساة، وفي ضرب كل محاولة جادة لإخراج القضية من دائرة الاستغلال إلى أفق الحل والكرامة.

هذا ما قدمته وتقدمه المملكة لفلسطين و شعبها.

يؤكد المغرب بشكل ثابت وواضح دعمه لـ حلّ الدولتين باعتباره الإطار الواقعي والعادل لإنهاء الصراع، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام.

ولم يكتفِ المغرب بالمواقف المبدئية، بل انخرط عمليًا في مسار السلام عبر أدوار دبلوماسية متوازنة ومسؤولة، جعلته خلال السنوات الأخيرة يُصنَّف ضمن الفاعلين الموثوقين في جهود إحياء عملية السلام إقليميًا ودوليًا.

وعلى المستوى الإنساني، قدّم المغرب دعمًا ماليًا ولوجستيًا واسعًا لسكان قطاع غزة، شمل إرسال مساعدات غذائية وطبية عاجلة، أدوية ومستلزمات جراحية، تجهيز مستشفيات ميدانية، ودعم الطواقم الصحية، إضافة إلى تمويل برامج اجتماعية لفائدة الأسر المتضررة والأطفال والأيتام.

كما واصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، دعم صمود الفلسطينيين عبر مشاريع تنموية وإنسانية مستدامة، خاصة في القدس، من خلال ترميم المنازل، دعم المدارس والمستشفيات، توفير المساعدات المباشرة للأسر المحتاجة، والمساهمة في الحفاظ على الهوية الحضارية والدينية للمدينة.

وهو دعم متواصل، هادئ، وملموس، يقوم على الجمع بين الدفاع السياسي عن القضية الفلسطينية والعمل الإنساني الميداني، بعيدًا عن منطق الشعارات والانفعال، وقريبًا من معاناة الفلسطينيين واحتياجاتهم الحقيقية.

على امتداد السنوات والعقود، ظل المغرب ملتزمًا بشكل ثابت تجاه فلسطين وقضيتها العادلة، بدءًا من المواقف الدبلوماسية الراسخة الداعمة لحل الدولتين باعتباره الإطار العادل لإنهاء الصراع وضمان دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية،

مرورًا بالدعم العملي الملكي عبر وكالة بيت مال القدس الشريف التي يرأسها الملك محمد السادس.

والتي تنفّذ مشاريع ترميم سكنية وصحية وتعليمية للأسر المقدسية المحتاجة، وصولًا إلى المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة لسكان قطاع غزة، وكل ذلك يأتي في إطار دعم صمود الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام الحقيقي.

وفي أحدث تطورات هذا الدور، مثل المغرب بوزير خارجيته ناصر بوريطة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس الأمن والسلام الذي انعقد في ‎واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعلن باسم المملكة عدة التزامات عملية لدعم جهود استقرار وإعادة إعمار غزة.

من بين هذه الالتزامات: المساهمة المالية كأول دولة تقدم دعمًا عبر مجلس السلام، والقيام بتدريب ونشر أفراد الشرطة ودعم القوة الدولية للاستقرار في غزة، إضافة إلى إرسال عناصر عسكرية للمساهمة في الجهود الأمنية، والمساهمة في تجهيز مستشفى ميداني وخدمات صحية، فضلًا عن التأكيد على دعم خطة إعادة الإعمار ودعوة لإطلاق عملية سلام حقيقية وشاملة في الشرق الأوسط تقوم على حل الدولتين، كما أكّد دعم جلالة الملك محمد السادس لهذه المبادرات ورؤيته للسلام كخيار استراتيجي.

هذا الموقف المتوازن يجمع بين العمل الدبلوماسي، الدعم الإنساني، والمبادرات العملية على الأرض لصالح الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك