أثارت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في جرادة، مخاوف جدية بشأن ما وصفته بـ”الأزمة الاجتماعية والاقتصادية” التي يعيشها الإقليم، محذرة من تداعيات استمرار “التهميش” وغياب سياسات تنموية فعالة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على الشريط الحدودي مع الجزائر.
جاء ذلك في بلاغ صدر عقب اجتماع عقدته الهيئة الحزبية، يوم الأحد الماضي، بمدينة عين بني مطهر، بحضور أعضاء من المكتب السياسي للحزب.
ووفقا للبلاغ، الذي حصلت “العمق” على نسخة منه، فإن إقليم جرادة يعاني من تدهور متزايد في الأوضاع المعيشية، يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وضعف الخدمات العمومية، وتردي حالة البنيات التحتية.
وربط الحزب تفاقم هذه الأزمة بتوالي سنوات الجفاف التي أثرت سلبا على قطاع تربية الماشية، الذي يعد عصب الحياة الاقتصادية لشرائح واسعة من سكان المنطقة، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الأعلاف وتدهور المراعي.
كما انتقد البلاغ التأخر المسجل في إنجاز المشاريع التنموية والاستثمارية المبرمجة، معتبرا أن هذا التأخير “ساهم بشكل مباشر في تعميق الفوارق المجالية وتعزيز الإقصاء الاجتماعي”.
ودعا في هذا الصدد السلطات العمومية إلى “تدخل عاجل” لضمان العدالة المجالية وتحفيز التنمية الاقتصادية.
وعلى صعيد متصل، تطرق المصدر ذاته، إلى الخصوصية الجغرافية للإقليم كمنطقة حدودية، مشيرا إلى ما وصفها بـ”الاستفزازات العدائية الصادرة عن النظام الجزائري”.
وأدان الحزب بشدة “الأفعال التي بلغت حد قتل مواطنين مغاربة عزل”، في إشارة إلى حوادث سابقة وقعت على الشريط الحدودي، بالإضافة إلى الأحداث التي شهدتها منطقة قصر إيش بإقليم فكيك، معتبرا أن هذه السلوكات “تهدد أمن واستقرار المنطقة وتتنافى مع مبادئ حسن الجوار”.
وطالب الحزب بتعزيز حماية المواطنين في المناطق الحدودية، وربط ذلك بإطلاق برامج تنموية خاصة وعادلة لفائدة سكان هذه الأقاليم.
وفي سياق سياسي داخلي، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلنت الكتابة الإقليمية انخراطها في هذه المحطة، مؤكدة أنها اختارت مرشحا “قادرا على تمثيل الإقليم بجدية ونزاهة”.
كما وجهت دعوة إلى مناضليها و”كافة القوى الحية” بالإقليم إلى التعبئة للدفاع عن حقوق الساكنة والتصدي لأي محاولة للمس بسلامة المسار الانتخابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك