تخوض عائلة قيدور، ضواحي قلعة امكونة، منذ أكثر من سنتين، معركة شرسة ضد مرض نادر يعرف باسم “مويا مويا”، وهو اضطراب خطير يصيب شرايين الدماغ، حول حياة فلذة كبدهم، “تسنيم”، ذات الخمس سنوات، إلى جحيم.
قصة “تسنيم”، التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، لاقت تضامنا وتعاطفا كبيرين، مع دعوات موجهة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للتدخل من أجل التكفل بمصاريف علاج الطفلة، خصوصا وأن أسرتها بسيطة ومعدومة الحال، وتقف عاجزة أمام تدهور حالة طفلتها التي ينهش المرض جسدها الصغير يوما بعد يوم.
ويروي والد تسنيم بمرارة تفاصيل الرحلة الطويلة مع المرض، موضحا أنهم اكتشفوا إصابة ابنتهم بهذا المرض النادر لأول مرة في 15 يناير 2024، قبل أن يتطور مرضها سنة بعد ذلك، ويدخلها في غيبوبة متواصلة استمرت 12 يوما.
ويضيف الأب: “حين استفاقت تسنيم من غيبوبتها، صدمنا بأنها أصيبت بشلل نصفي أثر على يدها ورجلها وحتى على مستوى الفم، مما جعلها تأكل بصعوبة بالغة.
استمررنا في تتبع علاجها بمراكش لمدة سنة كاملة على أمل التحسن، لكن القدر كان يخبئ لنا الأصعب”.
ولم تتوقف معاناة تسنيم عند هذا الحد، ففي 20 يناير 2026، عاد المرض ليضرب بقوة، حيث دخلت الطفلة في غيبوبة جديدة استمرت 4 أيام، خلفت وراءها أضرارا جسيمة، من أبرزها تراجع كبير في حاسة النظر، بالإضافة إلى تفاقم حالتها الحركية.
ووفقا للملف الطبي للطفلة، يؤكد الأطباء بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط أن تسنيم بحاجة ماسة وعاجلة إلى عملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس، لإنقاذ ما تبقى من خلايا دماغها ومنع حدوث جلطات مميتة.
وأمام ضيق ذات اليد ووضعية الأسرة المعدومة، يناشد والد تسنيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكل القلوب الرحيمة والمسؤولين، للتدخل العاجل لإنقاذ حياة ابنته، أو مساعدته لتمكينها من إجراء العملية الجراحية خارج المغرب، ما يضمن لها فرصاً أكبر للنجاة واستعادة بصرها وحركتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك