في خطوة جديدة تعيد تشكيل علاقة المستخدم غير التقني بعالم البرمجة، أعلنت شركة جوجل، اليوم الثلاثاء، عن تحديث جوهري لتطبيقها «أوبال» Opal المتخصص في ما يُعرف بـ «البرمجة بالحدس» Vibe-coding.
قدمت الشركة ميزة تتيح للمستخدمين إنشاء مسارات عمل مؤتمتة وتطبيقات مصغرة عبر أوامر نصية بسيطة، دون الحاجة لكتابة سطر برمجي واحد، مما يفتح الباب أمام رواد الأعمال والمستخدمين العاديين في المملكة وحول العالم لبناء أدواتهم الرقمية الخاصة بأنفسهم.
تعتمد الميزة الجديدة على نموذج الذكاء الاصطناعي المتطور «Gemini 3 Flash»، الذي يعمل كـ «وكيل ذكي» يقوم آليًا باختيار الأدوات المناسبة لتنفيذ المهام المطلوبة.
وعلى سبيل المثال، يمكن لهذا الوكيل إنشاء تطبيق لإدارة قوائم التسوق وربطه تلقائيًا بجداول بيانات جوجل Google Sheets لحفظ المعلومات وتحديثها عبر جلسات متعددة، حيث يقوم الوكيل بالتخطيط للخطوة التالية وتنفيذها بشكل مستقل، محولًا الأفكار المجردة إلى تطبيقات وظيفية تعمل بكفاءة.
وأوضحت جوجل أن هؤلاء الوكلاء يتميزون بتفاعلية فطرية؛ ففي حال احتياج النظام لمزيد من المعلومات لإكمال المهمة، فإنه يبادر بسؤال المستخدم أو يطرح عليه خيارات لتحديد المسار التالي، مما يلغي الحاجز التقني تمامًا، ويمكّن أي شخص من بناء تدفقات عمل معقدة داخل تطبيقاته الخاصة بمجرد الوصف اللغوي لما يريد، وهو ما ينسجم مع التوجه العالمي نحو تبسيط التقنية وجعلها في متناول الجميع.
يُذكر أن أداة «أوبال» ظهرت للمرة الأولى للمستخدمين في الولايات المتحدة في يوليو 2025، قبل أن تتوسع في أكتوبر لتشمل 15 دولة أخرى، وصولًا لدمجها في تطبيق «جيمناي» للويب في ديسمبر الماضي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل منافسة محتدمة، حيث تسابق شركات ناشئة أخرى مثل «Lovable» و«Replit» الزمن لتقديم أدوات مماثلة تتيح بناء التطبيقات عبر اللغة الطبيعية، مما يشير إلى مستقبل قريب يصبح فيه الجميع قادرًا على صناعة البرمجيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك