كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن مصالح أقسام الشؤون الداخلية بعدد من الأقاليم التابعة لجهة جهة الدار البيضاء سطات توصلت خلال الأيام الماضية بمعطيات دقيقة تفيد ببروز أساليب انتخابية غير مألوفة، يقودها منتخبون نافذون وسياسيون بارزون في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات تتم بشكل مبكر، خارج الفترات القانونية المحددة للحملات الانتخابية، ما أثار انتباه السلطات الترابية التي باشرت عمليات تتبع ورصد ميداني لما وصفته بـ”حملات الظل”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن منتخبين نافذين داخل أحد الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية لجؤوا إلى تغيير تكتيكاتهم التقليدية في استمالة الناخبين، معتمدين هذه المرة على توزيع مئات التذاكر الخاصة بمباريات فريق بيضاوي عريق، في خطوة اعتبرها متتبعون محاولة لاستثمار الشغف الكروي في تعزيز الحضور الانتخابي.
وأكدت المصادر أن هذه العملية تتم عبر وسطاء محليين وجمعيات رياضية مقربة، حيث يجري استهداف أحياء بعينها توصف بكونها “خزانات انتخابية” حاسمة في تحديد نتائج الاقتراع، خاصة في الجماعات شبه الحضرية بضواحي الدار البيضاء.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن عددا من المنتخبين المعنيين بهذه التحركات يواجهون متابعات قضائية في ملفات ذات طابع جنائي، ما يجعلهم، في سباق مع الزمن لإعادة ترميم صورتهم السياسية قبل صدور أحكام نهائية قد تؤثر على مسارهم الانتخابي.
ولفتت المصادر إلى أن اللجوء إلى توزيع تذاكر المباريات بدل تقديم برامج تنموية واضحة يعكس تحولا في طبيعة الخطاب الانتخابي، من النقاش العمومي حول السياسات العمومية إلى توظيف الرمزية الرياضية لاستمالة العواطف وكسب التعاطف الشعبي.
وأكدت المعطيات ذاتها أن بعض هذه التحركات تتم تحت غطاء أنشطة اجتماعية أو مبادرات شبابية، غير أن توقيتها وطبيعة الفئات المستهدفة يمنحانها، بحسب المصادر، طابعا انتخابيا غير معلن.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر “العمق المغربي” بأن السلطات الإقليمية تنسق مع مختلف المصالح المختصة من أجل تقييم مدى قانونية هذه الأفعال، خصوصا في ما يتعلق بشبهة استغلال وسائل ذات مقابل مادي للتأثير على إرادة الناخبين خارج الضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وحذرت المصادر من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يكرس نوعا من “الريع الانتخابي الرياضي”، حيث تتحول التظاهرات الكروية إلى أدوات تعبئة سياسية غير مباشرة، بما قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك