إيلاف من باريس: أكد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، في عدة مناسبات رسمية أن السلطنة لن تنضم إلى" اتفاقيات إبراهيم" للتطبيع مع إسرائيل، وكان آخر وأحدث التصريحات في هذا التوجه عبر صحيفة" لوفيغارو" الفرنسية التي نشرت تصريحاً في هذا الاتجاه لوزير الخارجية العماني الثلاثاء.
وتتلخص ملامح الموقف العماني الرسمي -المستمر حتى عام 2026 في عدة نقاط أهمها أولوية القضية الفلسطينية، حيث تشترط سلطنة عُمان تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية قبل أي خطوة نحو التطبيع.
لن نكون ثالث دولة خليجية تدخل دائرة التطبيع.
كما نفي بدر بن حمد البوسعيدي الانضمام الوشيك صرح البوسعيدي صراحةً بأن عُمان" لن تكون الدولة الخليجية الثالثة" التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل (بعد الإمارات والبحرين)، مشدداً على أن مسقط تفضل المبادرات التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني بشكل مباشر.
ويرى البوسعيدي أن هذه الاتفاقيات لا تلبي متطلبات التوصل إلى حل نهائي ودائم وعادل للقضية الفلسطينية.
وفي إطار التشريعات الوطنية، فقد عززت السلطنة موقفها الرسمي بقرارات برلمانية؛ حيث صوت مجلس الشورى العماني في ديسمبر (كانون الأول) 2022 على توسيع قانون مقاطعة إسرائيل ليشمل منع أي تعامل أو تواصل بكافة الوسائل مع الكيان الصهيوني.
الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية.
رداً على سؤال لو فيغارو: استقبلتم سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي.
هل هذا في إطار موقفكم الوسطي في الحرب؟قال بدر البوسعيدي: نحن على الحياد، رغم تصويتنا لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين الحرب.
هذه الحرب تدور رحاها في أوروبا، مما يعني بلا شك حلاً أوروبياً.
نحن نعول على قدرة القادة الأوروبيين وغيرهم على إيجاد حل، لأن موقف" إما معنا أو ضدنا" لن يحل المشكلة.
يجب أن نفسح المجال للحوار الدبلوماسي.
لا، لا نقول ذلك، وإلا سنبقى عالقين في" لعبة إلقاء اللوم" التي تعيقنا عن المضي قدماً نحو إنهاء هذه الحرب.
لقد وقعت أخطاء من كلا الجانبين.
لا شك أن هناك سوء تقدير للوضع، وانفصالاً عن الواقع، وسوء فهم أدى إلى هذه الحرب.
حياد إيجابي تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق.
تتبع عُمان تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق نهج" الحياد الإيجابي" والاستمرارية في السياسة الخارجية التي أرساها السلطان قابوس، مع التركيز على الوساطة الإقليمية (مثل المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في عام 2026) بدلاً من الانخراط في محاور التطبيع.
وملخص الموقف الحالي أن سلطنة عُمان متمسكة بموقفها الرافض للتطبيع المجاني، معتبرة أن السلام الحقيقي يبدأ من استعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك