يواظب المسلمون في جمهورية الجبل الأسود على ممارسة طقوس خاصة في شهر رمضان المبارك.
يبلغ عدد سكان هذه الجمهورية التي استقلت عن صربيا، 700000 شخص، ويشكل المسلمون نحو ربع السكان.
ويؤكد كثيرون أن حال الإسلام والمسلمين هناك لم يكن جيدًا كما في الوقت الحاضر؛ وتلك خلاصة الانطباعات السائدة في مونتينيغرو بعد الاستقلال الذي تم الإعلان عنه عام 2006، حيث بدأ المسلمون يشعرون بحريّة أكبر.
وفي هذا العهد، تم تأسيس مدرسة إسلامية لتساهم بدورها في تنوير المسلمين إلى جانب المساجد، حيث تُبنَى مساجد وأخرى في مرحلة الترميم.
ويفوق عدد المساجد حاليًا المئة مسجد، وأصبح هناك حضور إسلامي أكبر في المؤسسات الرسمية للدولة.
يلتزم الجميع الصمت وينصتون جيدًا، بينما يرتل شيخ بصوته العذب وبلغته العربية التي لا يجيدها سواه آيات من الذكر الحكيم؛ فقد أوشك مع عشرات المسلمين الملتفين حوله على ختم القرآن الكريم.
يتكرر هذا التجمع مرتين يوميًا طوال شهر رمضان المبارك، ويُطلق عليه مسلمو الجبل الأسود اسم" المقابلة"، وهي الطريقة المثلى لديهم التي تمكنهم من نيل ثواب الاستماع إلى القرآن وفهم معانيه.
ورغم أن" المقابلة" عادة يحافظ عليها مسلمو الجبل الأسود منذ زمن طويل، فإنها شهدت في رمضان الأعوام الأخيرة انتشارًا واسعًا جدًا في المناطق ذات الأغلبية المسلمة.
ويُواظب جميع الألبان في رمضان، منذ دخول الإسلام إلى أراضيهم قبل قرون، على حضور مقابلات مع أئمة المساجد.
وفي رمضان من هذا العام حرص المسلمون على أن يجتمعوا ويلتقوا مرتين يوميًا وعدم الاكتفاء بمرة واحدة لسماع القرآن الكريم.
تبدأ المقابلة الأولى قبل أذان الفجر بنحو 15 دقيقة، أما المقابلة الثانية فتكون بعد صلاة العصر مباشرة وتنتهي قبل المغرب.
عادة أخرى تميّز الجبل الأسود هي اهتمام المسلمين بتبادل الأئمة، حيث يقوم هؤلاء بإلقاء الدروس في مساجدهم التي اعتادوا عليها، في الأيام الأولى من شهر الصوم، ثم تتبادل المساجد الأئمة ليستفيد المسلمون من معلومات وخبرات كل إمام.
وتحرص المشيخة أيضًا خلال الشهر الكريم على إعداد برامج للندوات العامة بالمراكز الإسلامية في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، وتتناول تلك البرامج العبادات وكيفية الاستفادة من شهر الصوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك