أصدر الأستاذ لحسن شعيب مجموعته القصصية الجديدة بعنوان “تيغيلت – أنين الجنوب”، وذلك بعد عمله الأول في أدب الرحلة والموسوم “في مناكبها – ما وراء بحر الروم”.
وكشف الكاتب في مقدمة مجموعته أن كلمة “تيغيلت” الأمازيغية التي تعني الصراع والمصارعة، تمثل التيمة الرئيسية للعمل، موضحا أن مصارعة الحياة في الجنوب مفروضة على الإنسان الذي يصارع قسوة الطبيعة وأخيه والدسائس والمؤامرات، ويكافح لينال حقه من ثروة سرقها المركز، في صراع يمتد من القبائل إلى البطون وحتى الأمعاء داخل البطن الواحد.
وضمت المجموعة عشرين نصا قصصيا قصيرا، وصف فيها الكاتب بلغة سردية جميلة مزجت بين السخرية والعاطفة، مَعيش سكان الجنوب الذي يطلق عليه “المغرب غير النافع”، بينما يراه الكاتب “المغرب غير المنتفع” بخيراته.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الكتاب يزخر بعوالم البادية وأهلها الطيبين البسطاء، مقدما دراسة سوسيولوجية وأنثروبولوجية في قالب أدبي، عبر نصوص مثل “لا تدفنوا والدي” و”شقراء أوسلو” و”كناش الآخرة” وقصص أخرى واقعية ومتخيلة نجح الكاتب عبرها في إماطة اللثام عن تفاصيل حياة الهامش.
واختار الكاتب لوحة للفنان التنغيري محمد الزياني لتكون صورة لغلاف مجموعته، حيث تعبر اللوحة عن التيمة الغالبة وهي الصراع والتدافع.
وتجسد اللوحة شجرة جرداء وحيدة صامدة في صحراء قاحلة رغم هبوب العواصف عليها، في إشارة رمزية قوية إلى تشبث الإنسان بأرضه رغم ظروف عيشه القاسية، حيث تبدو اللوحة عند تأملها كوجه إنسان قطعت يده وشعره في مهب الريح.
وصدرت المجموعة في طبعة فاخرة عن دار سليكي أخوين بطنجة، وتقع في 192 صفحة من الحجم المتوسط.
وأفادت معطيات بأن الكتاب يوجد حاليا رهن إشارة القراء في عدد من الكتبات، فيما صرح الكاتب عبر صفحته على موقع فيسبوك أن الكتاب سيكون متوفرا في صيغة إلكترونية في وقت لاحق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك