قال الداعية مصطفى حسني في برنامجه «الحصن» المذاع عبر قناة «أون»، إن الله أخبرنا في كتابه العزيز عن مشهد نوم أصحاب الكهف لأكثر من 300 عام بقلوب مطمئنة بالله، لافتًا إلى قول الله تعالى: «وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا».
وأكد على أن من يتأمل في معاني هذه الآية وما جاء فيها من حوار بين أهل الكهف، يجد أنهم عند خلودهم إلى النوم أحسنوا الظن بالله، وهو ما جعلهم ينامون دون قلق أو خوف، بل ناموا كما نام الصحابة قبيل غزوة بدر، كما قال الله تعالى: «إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ».
ولفت إلى أهمية أن يجعل الفرد نومه عبادة، كما قال الإمام علي رضي الله عنه: «إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي»، مؤكدًا على أن الإنسان ينام ليلًا حتى يكون قادرًا على عمارة الأرض في الصباح، وهو ما يجعل الفرد يخلد إلى النوم كعبدٍ مطمئن، فينام بسكينة ويفيق مطمئنًا، مشيرًا إلى أهمية أن يتبع الإنسان سنن النوم، مثل نفض الفراش، والنوم على وضوء.
وشدد على أهمية أن يختم الإنسان صلاته من الليل وترًا، كما قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك