تدفقت جماهير إنتر ميلان على محيط ملعب جوزيبي مياتزا منذ الساعات الأولى للمساء، استعدادًا للمواجهة المصيرية أمام بودو غليمت في إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
الأجواء خارج الملعب بدت استثنائية، حيث رفرفت الأعلام الزرقاء والسوداء، وارتفعت الهتافات مبكرًا في رسالة واضحة من المدرجات إلى اللاعبين: لا مجال للتفريط في بطاقة العبور.
يدخل الفريق الإيطالي اللقاء وهو مطالب بتعويض خسارته ذهابًا في النرويج بنتيجة 3-1، وهي نتيجة وضعت وصيف النسخة الماضية في موقف معقد قبل مواجهة العودة.
إنتر يحتاج إلى الفوز بفارق هدفين على الأقل لفرض وقت إضافي، أو تحقيق انتصار أكبر دون استقبال أهداف من أجل حسم التأهل مباشرة.
الخسارة في مباراة الذهاب لم تكن متوقعة لجماهير “النيراتزوري”، خاصة بعد المشوار القوي الذي قدمه الفريق في النسخة الماضية، قبل أن يخسر النهائي أمام باريس سان جيرمان.
المهمة لن تكون سهلة في ظل غياب بعض العناصر المؤثرة، وهو ما يزيد الضغط على الجهاز الفني لإيجاد حلول هجومية سريعة أمام فريق نرويجي يجيد اللعب على المرتدات ويملك شجاعة كبيرة خارج أرضه.
الجماهير تعول على خبرة الفريق القارية وتاريخه الطويل في البطولة الأوروبية، إلى جانب عاملي الأرض والجمهور، لقلب المعطيات وإحياء حلم التأهل.
الفريق النرويجي لم يصل إلى هذه المرحلة صدفة، بل قدم عروضًا قوية هذا الموسم، ونجح في تحقيق نتائج لافتة أمام أندية كبرى، ما جعله أحد أبرز مفاجآت البطولة.
طموح الضيوف لا يقل عن رغبة أصحاب الأرض، إذ يسعون لكتابة فصل تاريخي جديد في مسيرتهم الأوروبية.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى “جوزيبي مياتزا” الذي سيكون مسرحًا لمعركة كروية مفتوحة على كل الاحتمالات، بين فريق عريق يسعى لتدارك الموقف، وآخر يحلم بمواصلة مغامرته القارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك