سكاي نيوز عربية - تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم على إيران "قريب جدا" وكالة سبوتنيك - ويتكوف: روسيا أظهرت تواصلا حقيقيا في مفاوضات جنيف سكاي نيوز عربية - بودو غليمت يفجر مفاجأة بإقصائه إنتر ميلانو من أبطال أوروبا سكاي نيوز عربية - وزير الداخلية السوري: مستمرون بمداهمة أوكار داعش وكالة شينخوا الصينية - روعة غروب الشمس في سماء القاهرة سكاي نيوز عربية - استطلاع جديد يكشف مخاوف الأميركيين بشأن تقدم ترامب في السن Euronews عــربي - روسيا تفتح تحقيقًا جنائيًا ضد مؤسس “تيليغرام” سكاي نيوز عربية - ما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد ومصابون في قصف على خانيونس سكاي نيوز عربية - طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"
عامة

رمضان بلا "ناعم".. السوريون في مصر بين أجواء الحنين وغياب الوجوه

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 4 ساعات

مع اقتراب أذان المغرب في أحياء مثل القاهرة والإسكندرية، يلاحظ السوريون المقيمون في مصر هذا العام أن شيئاً ما تغير. الشوارع التي كانت تضج قبل سنة بأصوات الباعة السوريين وهم ينادون: " هب الهوا ورماك يا ...

مع اقتراب أذان المغرب في أحياء مثل القاهرة والإسكندرية، يلاحظ السوريون المقيمون في مصر هذا العام أن شيئاً ما تغير.

الشوارع التي كانت تضج قبل سنة بأصوات الباعة السوريين وهم ينادون: " هب الهوا ورماك يا ناعم"، و" معروك" و" عرقسوس"، باتت أكثر هدوءاً.

خلال ثلاثة عشر عاماً، تشكلت ملامح رمضانية خاصة بالسوريين في مصر، مزجت بين الطابع المصري والروح الشامية، لكن عودة أعداد كبيرة من أصحاب البسطات إلى سوريا، أو توقفهم عن العمل، ترك فراغاً واضحاً في المشهد.

راما الشعار، سورية مقيمة في السادس من أكتوبر تقول: " كنت أشعر أني في سوريا، لم أشعر يوماً بالغربة، كانت البسطات تملأ المكان، اليوم وبعد عودة عدد كبير من السوريين إلى البلد، لم أجد سوى الذكريات، وشعرت بالغربة للمرة الأولى".

" الناعم والمعروك" الغائب.

جزء من الطقوس المفقودة.

لم يكن" الناعم" بالنسبة للسوريين مجرد حلوى رمضانية خفيفة، بل طقساً يومياً يسبق الإفطار ويرافق السهرة، كان الباعة يقفون على عرباتهم في الشوارع، ويصنعوه أمام المارة، ويصبوا فوقه" الدبي" ويقف أمامهم تجمع من المصريين والسوريين على حد سواء.

محمد، سوري مقيم في" العاشر من رمضان" يقول لموقع تلفزيون سوريا: " كانت البسطات تعيد جزءاً من الوطن الذي نشتاقه، ولكن الظروف الأخيرة جعلت العاملين بهذه الأكلات الشعبية يعودون إلى سوريا، مما جعل من تبقى منا هنا في مصر يشعر بغياب الأجواء الرمضانية".

هذا الغياب لم يؤثر فقط على السوريين، بل أيضا على مصريين اعتادوا على الوجود السوري والأكلات الشعبية.

يقول سيد حسن، موظف مصري، لموقع تلفزيون سوريا: " كنت أشتري الناعم لأطفالي وأنا عائد إلى المنزل، نكهته جميلة اعتدنا عليها، وسعره كان رخيصاً مقارنة بالحلويات الرمضانية، افتقد أصوات السوريين في مدننا".

" المعروك بالعجوة" و" خبز رمضان" أيضاً لم يلاحظوا في الشوارع، بل وجدوا فقط في بعض محلات الحلويات السورية التي ما تزال تعمل في مصر، وبحسب بعض السوريين، لم يكن المعروك مجرد منتج غذائي، بل رابط بين سوريا والمغتربين، وكانت بعض العائلات تعتمد على هذه البسطات كمصدر رزق موسمي يعوض ركود أشهر أخرى.

سمر الحاج، سورية مقيمة في القاهرة، وأم لثلاثة أطفال، كانت تسعد شقيقها في إعداد المعروك وبيعه خلال رمضان، تقول لموقع تلفزيون سوريا: " كنا نخبز قبل الفجر، وننزل البسطة قبل العصر، التعب كان يهون عندما كنا نرى الإقبال من السوريين والمصريين، وكنا نصنع أنواعاً مختلفة لإرضاء جميع الأذواق".

تضيف سمر: " هذا العام، عاد شقيقي إلى سوريا، وأنا لم أتمكن من الاستمرار وحدي، الموضوع يحتاج عائلة كاملة للعمل فيه، شعرت أن البركة كلها عادت مع العائدين".

كان باعة العرقسوس أيضاً يقفون باللباس الشامي التقليدي، وتعلو أصواتهم بالكلمات التي تجذب الزبائن، اليوم تفتقد الشوارع أصواتهم، هكذا عبر كريم خالد، مصري، عن فقدان الأجواء السورية.

في بعض المدن التي كانت تعرف بكثافة الوجود السوري، بات المشهد مختلفاً، المحال التي كانت ترفع لافتات بأسماء سورية أغلقت أبوابها، أو تغير نشاطها، أو إدارتها انتقلت لأياد مصرية، والبسطات الموسمية التي كانت تظهر في رمضان، لم تعد حاضرة بالعدد ذاته، بل باتت شبه معدومة.

بالإضافة للمحلات والبسطات، لم تعد الشوارع أيضا تحمل نفس المارة، خصوصاً مع عودة أعداد كبيرة خلال الأشهر الماضية، وخوف الموجودين من الخروج إلى الشوارع بسبب الأوضاع الأمنية.

تقول هدى البغدادي، سورية مقيمة في القاهرة: " حتى جلسات السهرة تغيرت، كنت أجتمع مع صديقاتي بعد التراويح، نشتري المعروك، ونأكل" الأيس كريم" ونتمشى في الأسواق، هذا العام تفرق الناس، عدد كبير من صديقاتي عادوا إلى سوريا، والبعض الآخر خائفين من النزول إلى الشوارع، هذا أول رمضان أشعر فيه بالغربة، ولكن الأجواء الرمضانية المصرية تخفف قليلاً من عبء الواقع الجديد، المدن ليست فارغة تماماً، ولكنها فرغت من إحساسها".

لا يمكن فصل المشهد الرمضاني عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الأوسع، كثير من أصحاب البسطات كانوا يعتمدون على موسم رمضان لتعويض أشهر صعبة، ومع مغادرة عدد منهم، فقدت عائلات عديدة مصدر دخلها، وفقد الشارع المصري تنوعاً اعتاد عليه.

رامي ( اسم مستعار)، صاحب محل حلويات سوري صغير، يقول: " رمضان كان موسماً ذهبياً، اليوم المبيعات أقل، والجو العام مختلف، يشير إلى أن جزءاً من الزبائن كانوا يأتون خصيصاً بحثاً عن منتجات سورية".

على مدى سنوات، نشأت في مصر نسخة رمضانية ذات طابع سوري-مصري مشترك، لم يكن الأمر مجرد استهلاك لمنتجات، بل تشكلت علاقات يومية بين بائع وزبون، بين جار سوري وآخر مصري، حول قطعة معروك أو كوب عرقسوس.

اليوم، مع تراجع هذا الحضور، يخبر السوريون شعوراً مزدوجاً: حنين إلى ما بنوه في مصر، وارتباك أمام التغييرات المتسارعة.

تقول رشا العبد: " رمضان يذهب ويأتي كل عام، لكن الذكريات باقية، ممكن أن تعود هذه الأيام، ولكن الثلاثة عشر عاما الماضية هي جزء جميل من حياتنا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك