غزةـ «القدس العربي»: يبحث ملف السلاح في غزة بشكل غير معلن، بين العديد من الأطراف الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار، من أجل إيجاد مقاربات توصل إلى حل يمكن تنفيذه على الأرض، في ظل رفض المقاومة خطط إسرائيل الداعية إلى “نزع” السلاح، والتلويح باستخدام القوة، ويدور الحديث حاليا عن مقترح تركي، يجري التنسيق بشأنه مع الإدارة الأمريكية.
ويؤكد مصدر مطلع على المشاورات الجارية لـ “القدس العربي”، أن لقاءات عدة بحثت هذا الملف خلال الأسبوعين الماضيين، أبرزها لقاءات وفد حركة حماس القيادي بمسؤولين أتراك، خلال زيارة إسطنبول، وما تلاها من “لقاء غير معلن”، عقده مسؤولون من الحركة مع ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ميلادينوف.
وتخلل تلك اللقاءات والاتصالات، بحث السبل الرامية لإيجاد صيغة توافقية، تنزع فتيل أزمة قد تنفجر في قادم الأيام، بسبب تلويح إسرائيل بالعودة إلى الحرب، من أجل تنفيذ هذه الخطة، والتي اشتملت مؤخرا على توسيع نطاق “نزع السلاح” ليشمل السلاح الفردي الدفاعي (بنادق)، بعدما كان الحديث سابقا يشمل الأسلحة التي تستطيع فيها المقاومة استهداف مناطق إسرائيلية من داخل قطاع غزة، والحديث يدور عن الصواريخ محلية الصنع والمقذوفات المضادة للتحصينات.
ووفقا لما يجري بحثه، فإن من بين الصيغ المقدمة ما يشتمل على إيجاد “مناطق تخزين سلاح” داخل غزة، وهو مقترح يتجاوز مطالب “سحب السلاح” الخاص بالمقاومة من غزة.
في هذه الأثناء كشف تقرير إسرائيلي، أن أول فوج من القوة الإندونيسية المشاركة في “قوة الاستقرار الدولي” التابعة لـ “مجلس السلام” ستصل إلى قطاع غزة، في الأسبوع الثاني من شهر آذار/مارس المقبل.
وذكرت قناة ” i24NEWS” الإسرائيلية، أن البعثة ستلتقي بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، وستدخل لأول مرة إلى قطاع غزة.
وأشارت القناة أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تتقدم، وأنه في إسرائيل يستعدون بالفعل لدخول القوة الأجنبية الأولى للقطاع.
وكانت تقارير كشفت سابقا أن الجيش الإندونيسي يستعد لاحتمال إرسال قوة حفظ سلام إلى قطاع غزة، ويجهز لهذا الغرض قوة قوامها يصل إلى 8,000 جندي.
وكانت إندونيسيا وضعت 12 شرطا لإرسال قواتها إلى قطاع غزة، للمشاركة في مهام “قوة الاستقرار الدولية”.
وأكدت أن مشاركتها المحتملة في القوة الدولية تحمل طابعا إنسانيا، لتحقيق الاستقرار في القطاع الفلسطيني، مؤكدة أن قواتها ليست في مهام قتالية ولن تشارك في نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك