وجه رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة" جي بي مورجان تشيس" جيمي ديمون، رسالة شديدة اللهجة للمستثمرين بمستويات أسعار الأصول الحالية، مطالبا إياهم بالتقاط أنفاسهم والحذر من تقلبات حادة قد تضرب الدورة الاقتصادية العالمية دون سابق إنذار.
في حديثه خلال عرض تحديث أعمال البنك الأكبر في أمريكا، حذر ديمون من أن التفاؤل المفرط المحيط بطفرة الذكاء الاصطناعي قد يكون ستارا يخفي مخاطر جسيمة، ورغم إقراره بالقدرات التحولية لهذه التقنية، إلا أنه أعرب عن قلقه من أن وصول أسعار الأصول إلى مستويات قياسية لا يبعث على الطمأنينة، بل يرفع منسوب المخاطر في النظام المالي ككل.
رسم ديمون صورة معقدة للمشهد الاقتصادي الحالي، واصفا إياه بصراع بين قوتين، الأولى تتمثل في تقليل القيود التنظيمية وتسريع التراخيص، وهو ما قد يحفز النمو القصير الأجل لكنه يحمل بذورًا تضخمية، والثانية تشمل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، العجز المالي العالمي، وإعادة العسكرة، وهي عوامل وصفها بأنها قد تفاجئ الأسواق بقسوة كما حدث في أزمات تاريخية سابقة.
جدد ديمون تحذيره من السياسة المالية للولايات المتحدة، مؤكدًا أن المسار الحالي غير مستدام وقد يؤدي إلى انهيار القوى الاقتصادية يومًا ما.
وكشف أن البنك عزز من قدرات ذراعه المتخصصة في الشؤون الجيوسياسية لمراقبة التحولات العالمية، معتبرًا أن التوترات الدولية هي التهديد الأكبر للاقتصاد، متجاوزة في تأثيرها ضخ مليارات الدولارات في قطاع التكنولوجيا.
وعلى صعيد الإدارة الداخلية، وضع ديمون حدا للتكهنات حول موعد تقاعده، مؤكدًا بقاءه في منصب الرئيس التنفيذي لبضع سنوات قادمة، مع احتمالية استمراره لسنوات إضافية كريس لمجلس الإدارة التنفيذي، مما يضمن انتقالا سلسا للقيادة في ظل هذه الظروف المضطربة.
اختتم ديمون حديثه بضرورة إجراء اختبارات جهد مستمرة للمحافظ الاستثمارية، مشيرا إلى أن الشعور بالرضا عن النفس في ظل طفرة الأسواق هو فخ كلاسيكي، ومؤكدا أن قلقه سيظل مرتفعًا طالما بقيت أسعار الأصول في مستويات قياسية لا تعكس المخاطر الحقيقية الكامنة تحت السطح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك