روسيا اليوم - الجزائر.. رحيل المجاهد بلقاسم تبون الشرق للأخبار - إيران مستعدة لاتفاق نووي.. وروبيو يطلع الكونجرس على التطورات العربي الجديد - كم ستستغرق الحرب إذا قرّرت أميركا ضرب إيران؟ الشرق للأخبار - باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار في تصعيد جديد على الحدود العربي الجديد - جيش الاحتلال يهدم ثلاثة منازل في بلدة بيت لقيا جنوب غربي رام الله روسيا اليوم - نقل ملك النرويج إلى المستشفى في جزيرة تينيريفي الإسبانية قناة الغد - إصابة 8 فلسطينيين عقب اقتحام الاحتلال لطوباس بالضفة الغربية
اقتصاد

آي بي إم .. هل تصبح أحدث ضحايا الذكاء الاصطناعي؟

بوابة أرقام المالية

على مدار أكثر من قرن، لم تكن" آي بي إم" مجرد شركة تكنولوجية، بل أحدثت نقلة نوعية في عالم الأعمال من خلال ريادتها في تقنيات الحوسبة المبتكرة ولا سيما الحواسيب المركزية، ورغم تعقيدات السوق المتسارعة أثب...

ملخص مرصد
تواجه شركة آي بي إم تحديات وجودية بسبب تطورات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إعلان أنثروبيك عن أداة كلاود كود التي تؤتمت تحديث لغة البرمجة كوبول، مما أدى إلى انخفاض حاد في سهم الشركة. رغم نجاحاتها الأخيرة في الحوسبة السحابية والكمومية، تتعرض الشركة لضغوط متزايدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تهدد نموذج أعمالها التقليدي.
  • أعلنت أنثروبيك عن أداة كلاود كود التي تؤتمت تحديث لغة كوبول، مما أدى إلى انخفاض سهم آي بي إم 13.15%.
  • حققت آي بي إم نموًا بنسبة 8% في الإيرادات و14% في الأرباح عام 2025، لكنها تواجه تحديات من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
  • تتعرض الشركة لضغوط متزايدة بعد نشر سيناريوهات مستقبلية عن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والاقتصاد.
من: شركة آي بي إم أين: الولايات المتحدة الأمريكية متى: عام 2025

على مدار أكثر من قرن، لم تكن" آي بي إم" مجرد شركة تكنولوجية، بل أحدثت نقلة نوعية في عالم الأعمال من خلال ريادتها في تقنيات الحوسبة المبتكرة ولا سيما الحواسيب المركزية، ورغم تعقيدات السوق المتسارعة أثبتت قدرتها على إعادة اختراع ذاتها في كل مرة.

لكن اليوم، تجد الأيقونة الأمريكية نفسها أمام نوع مختلف تمامًا من التحدي، يضعها أمام سؤال مصيري: هل تتحول الشركة الرائدة في مجال البرمجيات إلى الضحية القادمة لثورة الذكاء الاصطناعي؟في 2025، حققت الشركة تحولاً جذريًا، إذ ارتفعت إيراداتها وصافي أرباحها بنسبة 8% و14% على الترتيب، هذا الانتعاش لم يكن وليد الصدفة بل ثمرة استراتيجيتها التي بدأت في عام 2019 بالاستحواذ على منصة" ريد هات"، وتدعمت بصفقات الاستحواذ التي أبرمتها في عامي 2024 و2025، مما عزز مكانتها كمزود رائد لخدمات الحوسبة السحابية الهجينة.

ومع مواصلة تركيزها على مجالها الأساسي وهو الأجهزة، لا تزال" آي بي إم" اسمًا رائدًا عالميًا في مجال الحواسيب المركزية، وتركز أيضًا بصورة كبيرة على أبحاث الحواسيب الكمومية، وتتمتع بمكانة رائدة في هذا القطاع.

لكن محاولاتها في مجال الذكاء الاصطناعي لم تواكب نماذج اللغات الكبيرة، رغم إطلاقها سلسلة من نماذج اللغة الصغيرة المصممة خصيصًا لتطبيقات الأعمال تحت اسم" جرانيت – Granite"، كما دعمها في هذا المجال إعادة هيكلة قسم الخدمات لديها على مدار السنوات القليلة الماضية.

لكن في خطوة مفاجئة، أعلنت" أنثروبيك" أن أداة" كلاود كود" باتت قادرة على أتمتة عمليات الاستكشاف والتحليل التي تشكل الجزء الأكبر من تعقيدات تحديث لغة البرمجة" كوبول"، والتي تعد أحد أهم مجالات أعمال" آي بي إم" إذ تلجأ لها العديد من الشركات لتحديث حواسبها المركزية وتحسين الأداء وغيرها وتقود الشركة بالفعل عملية تحديث تلك اللغة.

" كوبول -COBOL" لغة برمجية طُورت أواخر خمسينيات القرن الماضي لمعالجة البيانات، وتُستخدم في حوالي 95% من معاملات أجهزة الصراف الآلي في أمريكا، كما تعتمد عليها أنظمة في قطاعات طيران والتمويل وغيرها، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي الفعالة من حيث التكلفة، والقادرة على تغيير قواعد اللعبة.

تراهن" أنثروبيك" على حقيقة قاسية وهي أن عدد خبراء هذه اللغة يتناقصون سنويًا ولا تدرسها إلا جامعات معدودة، وأن الذكاء الاصطناعي قد يساعد على سد هذا الفراغ، محولاً عملية التحديث من معضلة بشرية باهظة التكاليف إلى مهمة تقنية يسيرة.

ترددت أصداء ذلك الإنجاز سريعًا في وول ستريت، حيث هوى سهم" آي بي إم"، لينهي تعاملات أولى جلسات هذا الأسبوع منخفضًا 13.

15%، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ أكتوبر 2000، وفقدت أكثر من 30 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتزيد إجمالي خسائر السهم المسجلة منذ بداية هذا العام إلى أكثر من 24%.

عصر جديد لا يعترف بالأسماء الرائدة.

هذا الانهيار جعل من" آي بي إم" أحدث ضحايا التطور الهائل لتقنيات الذكاء الاصطناعي – القادرة على إحداث تغييرات جذرية - التي وضعت ضغطًا هائلاً على شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية التقليدية، وتعززت هذه المخاوف بتحذير" نسيم طالب" من تقلبات متزايدة ومن المبالغة في تقدير قدرة رواد التكنولوجيا الحاليين على الصمود.

يتزامن ذلك مع مخاوف بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث تغييرات جذرية خاصة بعدما نشرت شركة غير معروفة نسبيًا تُدعى" سيتريني ريسيرش" سيناريو افتراضيا ليونيو 2028، حيث يتوقع أن تؤدي تلك التكنولوجيا إلى بطالة جماعية، وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي وتخلف شركات البرمجيات عن سداد القروض وانكماش اقتصادي.

ورسم التقرير المخاطر المحتملة التي تواجه قطاعات مختلفة اعتمادًا على سيناريوهات افتراضية مستقبلية، مع التركيز على خدمات توصيل الطعام وشركات بطاقات الائتمان، ووصف سيناريو تسعى فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى إلغاء رسوم المعاملات التي تفرضها شركات معالجة المدفوعات مثل" فيزا".

اليوم، لا تجد" آي بي إم نفسها في مواجهة منافس تقليدي، بل في صراع وجودي مع تكنولوجيا لا تعترف بإرث الـ 115 عامًا، وتصبح أمام اختبار استثنائي: هل تتمتع بما يكفي من المرونة لتطويع الذكاء الاصطناعي قبل أن يلتهم جوهر نموذج أعمالها؟ أم تصبح أحدث ضحايا قطار التطور الذي لا ينتظر أحدا؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك