تسلّم رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبدالله قادربوه، الحسابات الختامية للدولة عن السنوات المالية الممتدة من 2016 حتى 2020، المحالة من قِبل وزير المالية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، خالد المبروك عبدالله، بحسب ما نشرته الهيئة عبر صفحتها على «فيسبوك» اليوم الثلاثاء.
وقال قادربوه إن تسلّم الحسابات الختامية يمثل «خطوة مفصلية نحو إنهاء سنوات من التعثر المالي، والانطلاق في مسار فحص ومراجعة دقيقة يلتزم بأحكام القانون»، مشددا على أن الهيئة «ستباشر مهامها باستقلالية تامة ومهنية عالية، بما يضمن صون المال العام، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة».
استكمال الحسابات الختامية للدولة.
أشار قادربوه إلى أن اللجنة الوطنية لمتابعة قفل الحسابات الختامية، التي تعمل تحت إشراف لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب، تستهدف استكمال قفل الحسابات عن السنوات اللاحقة تباعا وصولا إلى عام 2025، بما يعيد الانتظام الكامل للدورة المحاسبية، ويعزز استقرار الإدارة المالية للدولة.
وذكر رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن «خطة استكمال الحسابات بدأت سابقا، بما يمكن اعتباره مرحلة تمهيدية، التي تناولت السنوات السابقة للمرحلة الحالية، بينما تركز الهيئة حاليا على المرحلة الثالثة، لضمان استكمال الدورة المحاسبية، وتحقيق نتائج دقيقة وموثوقة»، مؤكدا أن «هذا الإنجاز يُحسب للهيئة والأطراف المشاركة الذين أسهموا في تذليل العقبات، وإعادة تنظيم البيانات المالية».
قالت هيئة الرقابة الإدارية إن هذه الخطوة تأتي تمهيدا لـ«مباشرة أعمال الفحص والمراجعة، وفقاً لاختصاصات الهيئة القانونية، في المرحلة الثانية من خطة استكمال الحسابات الختامية للدولة»، وبناء على تكليف من مجلس النواب.
- المبروك يلزم الجهات العامة بإحالة الحسابات الختامية لسنة 2025 إلى وزارة المالية في موعد أقصاه 31 مارس.
- قادربوه يطالب لجنة متابعة الحسابات الختامية للدولة بإنجاز مهامها في المواعيد المحددة.
- قادربوه يبحث مع اللجنة المالية بـ«النواب» إجراءات قفل الحسابات الختامية.
- الأزمة منذ 2007.
«المحاسبة» و«الرقابة الإدارية» يتبادلان الاتهامات حول تأخر قفل الحسابات الختامية في ليبيا.
وأضافت أن هذا التطور يأتي ضمن الجهود المنهجية التي اضطلعت بها الهيئة خلال الفترة الماضية، لتعزيز الرقابة على المال العام، ومتابعة ملف قفل الحسابات الختامية، حيث تابعت الهيئة الإجراءات الفنية والإدارية المتعلقة باستكمال الدورة المحاسبية، وشددت في تقاريرها ومراسلاتها على ضرورة معالجة الاختناقات التي أعاقت إقفال الحسابات سنوات طويلة.
أهداف مراجعة الحسابات الختامية للدولة.
أكدت هيئة الرقابة المالية أن هذا الإجراء «يهدف إلى تعزيز الرقابة على الأداء المالي، وتصويب المسار المالي، وتحديد أوجه صرف الأموال بدقة، بما يعزز الشفافية ويرسخ مبادئ المساءلة المؤسسية وفق التشريعات النافذة، حيث يُعد الشروع في فحص الحسابات الختامية للمرحلة الثانية (2016–2020) إنجازا مؤسسيا، بعد أكثر من خمسة عشر عاما من تعثر إقفال الحسابات، وهو ما انعكس سلبا على مؤشرات الانضباط المالي، وأثّر على حوكمة المال العام، وتحديد سعر الصرف بدقة».
واعتبرت الهية أن تحريك هذا الملف بعد سنوات من الجمود «يمثّل تحولا نوعيا في مسار العمل الرقابي، ويعكس التعاون الفعّال بين الهيئة والجهات المعنية التي تأتي في طليعتها وزارة المالية، بما يسهم في بناء بيئة مالية أكثر انضباطا واستدامة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك