بينما ارتفع سقف تفاؤل المستهلكين الأميركيين بشأن الوظائف والدخل، تواصل المصارف تحقيق مؤشرات إيجابية رغم تراجع أرباحها الفصلية.
البيانات الأخيرة ترسم صورة لسوق أميركي يتحرك بحذر، لكنه يختبر استقرار الاقتصاد والمصارف في آن واحد، مع استمرار مراقبة المستثمرين للضغوط على كلفة المعيشة وجودة الأصول المصرفية.
ووفق تقرير أوردته بلومبيرغ، أظهرت بيانات صدرت اليوم الثلاثاء عن مؤتمر مجلس المؤتمرات (Conference Board)، أن ثقة المستهلكين الأميركيين ارتفعت في فبراير/شباط، مدفوعة بتوقعات أكثر إيجابية للاقتصاد والدخل وسوق العمل.
وقد سجل مؤشر المجلس 91.
2، ارتفاعاً من قراءة معدلة بالزيادة عند 89 في الشهر الماضي، بينما كانت توقعات محللي بلومبيرغ تشير إلى 87.
1.
وارتفع مقياس التوقعات للفترة المقبلة لستة أشهر إلى 72، وهو أعلى ارتفاع منذ يوليو/تموز، في حين واصل مقياس الظروف الراهنة تراجعه.
ونقلت بلومبيرغ عن دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في المجلس، قولها إن" التعليقات حول الأسعار والتضخم وكلفة السلع لا تزال في صدارة اهتمامات المستهلكين.
كما ارتفعت الإشارات المتعلقة بالتجارة والسياسة في فبراير".
وسجلت نسبة المستهلكين الذين يرون أن الوظائف متاحة ارتفاعاً إلى 28%، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، فيما ارتفعت أيضاً نسبة من يرى أن الوظائف صعبة المنال، ما وسّع الفجوة بين المؤشرين إلى 7.
4 نقاط مئوية، وهو مقياس يُتابعه الاقتصاديون عن كثب لتقييم سوق العمل.
وحتى مع التحسن النسبي في ثقة المستهلك، لا يزال الأميركيون مترددين بسبب آثار التضخم المستمرة بعد الجائحة، وهو عامل يُتوقع أن يلعب دوراً مهماً في انتخابات منتصف الولاية لهذا العام.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات هيئة التأمين على الودائع الفيدرالية (FDIC) أن البنوك الأميركية سجلت مكاسب واسعة في المؤشرات الأساسية خلال الربع الرابع، رغم انخفاض أرباحها الفصلية بشكل طفيف.
وبحسب تقرير مستقل أوردته بلومبيرغ، انخفض صافي الدخل الفصلي بنسبة 2% مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 77.
7 مليار دولار، بينما ارتفع إجمالي أرباح العام بنسبة 10% إلى 295.
6 مليار دولار، مع تعويض الدخل الصافي من الفوائد والإيرادات غير المرتبطة بالفوائد لارتفاع النفقات.
كما اتسع الهامش الصافي للفوائد إلى 3.
39%، مدعوماً بزيادة 2.
2% في صافي دخل الفوائد.
وأكد رئيس الهيئة ترافيس هيل أن" صناعة البنوك واصلت الحفاظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، ما يدعم الإقراض ويحمي من الخسائر المحتملة"، مشيراً إلى نمو القروض المحلية والودائع بشكل متسارع، رغم استمرار بعض نقاط الضعف في محافظ معينة مثل البطاقات الائتمانية والسيارات والعقارات التجارية.
وارتفع عدد البنوك التي تخضع لمراقبة خاصة من قبل الجهات التنظيمية إلى 60 بنكاً خلال الربع، دون تسجيل أي إفلاسات، بينما يواصل صندوق التأمين على الودائع تعزيز أرصدته ليغطي حتى 250 ألف دولار لكل نوع حساب لدى العملاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك