يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على وقع تحشيد عسكري هو الأضخم منذ سنوات في الشرق الأوسط.
أرقام تكشف عن بنية هجومية متكاملة جويا وبحريا واستخباراتيا، وتثير تساؤلاتٍ حول طبيعة السيناريوهات المطروحة: هل نحن أمام ردع استباقي؟ أم استعدادٍ لعملية عسكرية واسعة؟حتى الثالث والعشرين من فبراير/ شباط، وصل إلى المنطقة 160 طائرةَ شحن عسكري، كما تم نشر 48 مقاتلةً شبحية من طراز إف-35، و48 مقاتلة من طراز إف-16، إضافة إلى 12 مقاتلةَ تفوق جوي من طراز إف -22 رابتور.
يدعم هذا الانتشارَ ستُ طائرات إنذار مبكر وتحكمٍ جوي من طراز بوينغ إي 3 جي، وهو ما يوفر شبكةَ قيادة وسيطرة واستخبارات لحظية.
أما في عمق القوة الضاربة، فتوجد 4 قاذفات استراتيجية من طراز بي - 52 في قاعدة دييغو غارسيا، مع ترجيحات بوجود ست قاذفات شبحية من طراز بي تو سبيريت.
بحريا، تتمركز حاملتا طائرات أميركيتان في المنطقة، ترافقهما مجموعتان ضاربتان تضم نحو عشرين قطعة بحرية من بينها مدمرات صواريخ موجهة، كما تنتشر غواصةٌ نووية هجومية مزودة بصواريخ توماهوك.
ومع وجود 40 طائرةً للتزود بالوقود جوا، يمكن إدارةُ حملة جوية مستمرة تتراوح بين 3 و5 أسابيع.
ورغم ضخامة الحشد، فإن مثل هذه العملية، حتى لو استمرت شهرا كاملا، قد لا تحقق حسما استراتيجيا كاملا.
فإيران تمتلك أدواتِ رد غير متماثل تشمل الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة، وشبكات حلفاءَ إقليميين، وسط حديث عن إبرام إيران صفقة صواريخ كروز صينية أسرع من الصوت مضادة للسفن من طراز سي إم 302 والتي يبلغ مداها 290 كيلومترا.
إلا أن النجاح الأكبر للحشد الأميركي قد يتمثل في حرمان طهران ووكلائها من القدرة على الرد الفعال أو احتواء الرد، خلال الأيام الثلاثة الأولى من المواجهة، وهي المرحلةُ الأخطر في أي تصعيد.
حول هذا الموضوع، دارت نقاشات الجزء الأول من حلقة اليوم الثلاثاء ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث - من أبوظبي، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، الدكتور سيد غنيم، ومن طهران، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حكم أمهز.
أستاذ زائر بحلف الناتو: ترمب يراهن على «التظاهرات» كسلاح لخلخلة النظام الإيراني.
أكاديمي: إيران لا تخشى الحشود الأميركية بالمنطقة لهذا السبب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك