" مسجد مالي الكبير" في مدينة جينيه، وسط البلاد، أشهر مسجد مبني من الطين في العالم، وبسببه أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" اليونسكو" المدينة على قائمتها للتراث العالمي.
وضمن سلسلة" حكاية مسجد" على الجزيرة الوثائقية، تحدث أهالي مدينة جينيه عما يمثله المسجد الكبير بالنسبة لهم من أهمية ورمزية.
بني المسجد من الطوب اللبن، ما يوفر للمصلين بداخله تهوية وتكييفا طبيعيين يتيحان لهم أداء الصلاة والتعبد براحة تامة.
ومن أجل الحفاظ على المسجد في مواجهة عوامل مثل أشعة الشمس الحارقة ومياه الأمطار، يرممه أهالي المدينة سنويا في مهرجان حماسي يشارك فيه الجميع.
ويشرح معلم البناء في جينيه باموي تراوري عملية اختيار الطين المناسب من أجل صنع الطوب، وكذلك المواد التي يتم خلطها مع الطين لوضعها على جدران المسجد، موضحا الفترة اللازمة لتخمير الطين المخلوط قبل استخدامه.
وفي السابق، كان كل حي من أحياء المدينة يتولى ترميم جزء معين من المسجد، لكن الوضع تغير الآن بسبب الأوضاع الاقتصادية.
ويشارك في عملية الترميم كل سكان المدينة، وكذا زائرون يحضرون خصيصا من أجل هذه العملية، التي تتم بحماسة ملحوظة، خاصة من قبل الأطفال والشباب.
عملية ترميم المسجد ليست مقصورة على الرجال فقط، إذ تشارك النساء في عدد من المهام مثل جلب الطين المتخمر إلى موقع المسجد، وكذلك إحضار المياه اللازمة لعملية الترميم ومياه الشرب والاغتسال لمن يشاركون في الترميم، لكنهن يشعرن بالسعادة لانفرادهن بإعداد الطعام للمشاركين.
وأكد أهالي جينيه على رغبتهم في الحفاظ على المسجد كما هو ليواصل دوره الروحي والتعليمي الهام والرمزي للمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك