أكد الدكتور إيفان أوس، مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، أن روسيا تواجه صعوبات كبيرة منذ بداية الحرب في عام 2014، مشيرًا إلى أن الاعتداءات العسكرية على المدن الأوكرانية تسببت في سقوط العديد من الضحايا المدنيين، وأثرت بشكل مباشر على البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق الصراع، حيث سلط الضوء على الصمود الأوكراني وعدم تنازل أوكرانيا عن أراضيها على الرغم من محاولات موسكو المتكررة للسيطرة عليها.
أوضح أوس، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيش الروسي لم يحقق أي انتصار استراتيجي ملموس خلال السنوات الأربع الماضية، وأن تقدمه العسكري كان محدودًا في معظم الجبهات، معتبرًا أن الصمود الأوكراني شكل عاملًا رئيسيًا في الحد من تأثير العمليات العسكرية الروسية، وأن المقاومة الشعبية وتضافر القوات العسكرية أوصلت رسالة قوية مفادها أن أوكرانيا لن تتنازل عن سيادتها أو ترضخ للضغوط الخارجية.
وأشار مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، إلى أن استمرار النزاع يجعل الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة بالحصار والمعارك في حالة صعبة، حيث يعاني المدنيون من نقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن الضحايا المدنيين هم الثمن الأكبر للحرب المستمرة منذ عقد تقريبًا.
تطرق الدكتور إيفان أوس، إلى الأثر الاقتصادي للحرب على روسيا، موضحًا أن العقوبات الدولية وارتفاع تكاليف العمليات العسكرية انعكسا بشكل واضح على الاقتصاد الروسي، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وتدهورت مستويات المعيشة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع النزاع، وأن أسعار الخضروات والمواد الغذائية الأساسية شهدت زيادات ملحوظة، ما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها موسكو على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أوس، أن استمرار الصراع يزيد من تكلفة الحرب على روسيا، ويؤثر على ميزانيتها العامة ويقلص القدرة على تطوير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مضيفًا أن الوضع الاقتصادي الحالي يشكل تحديًا كبيرًا للقيادة الروسية في ظل استمرار العمليات العسكرية المستنزفة.
وبيّن المستشار الأوكراني، أن ارتفاع الأسعار أثر بشكل مباشر على الأسر الروسية، حيث تواجه العديد من العائلات صعوبة في تأمين احتياجاتها اليومية، مشيرًا إلى أن الحرب ليست مجرد صراع عسكري بل تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وأشار أوس، إلى أن استمرار الحرب لأكثر من عقد كامل قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد الروسي، ويؤثر على قدرتها على إدارة الصراعات الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن الوضع الراهن يتطلب حلولًا سياسية وعسكرية عاجلة لتجنب تفاقم الأوضاع الإنسانية في كل من أوكرانيا وروسيا.
واختتم الدكتور إيفان أوس، بالتأكيد على أهمية البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن استمرار النزاع سيزيد من حجم الخسائر الاقتصادية والبشرية على كلا الجانبين، وأن الضغط الدولي والدبلوماسي يمكن أن يساهم في تحقيق استقرار نسبي على الأرض، وأن المجتمع الدولي مطالب بدعم أوكرانيا وحماية المدنيين، مع ضرورة متابعة الوضع الاقتصادي الروسي لتقييم التأثيرات بعيدة المدى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك