في تحرك قد يغيّر قواعد التعامل المصرفي، تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب إصدار أمر تنفيذي يُلزم البنوك الأميركية بجمع بيانات الجنسية من عملائها، إلى جانب معلومات التعريف المعتادة.
وهذه الخطوة، إذا أُقرّت، قد تفتح فصلاً جديداً في سياسة تشديد القيود على الهجرة غير النظامية، وتمتد آثارها إلى ملايين الحسابات المصرفية داخل البلاد، وفقاً لما نقلته بلومبيرغ عن تقارير إعلامية اليوم الثلاثاء.
وبحسب التقارير، يناقش البيت الأبيض صياغة أمر تنفيذي يفرض على المؤسسات المالية طلب معلومات متعلقة بجنسية العملاء، سواء الجدد أو حتى أصحاب الحسابات القائمة.
ويعني ذلك أن البنوك الأميركية قد يُطلب منها مستقبلاً الحصول على وثائق مثل جواز السفر أو مستندات رسمية مماثلة، ضمن إجراءات فتح الحساب أو تحديث البيانات.
والتحرك المحتمل، وفق الوكالة، يُنظر إليه على أنه تصعيد في جهود الإدارة الرامية إلى الحد من قدرة المهاجرين غير النظاميين على الاندماج في الأنظمة المالية الأميركية، فمع أن القوانين الحالية لا تمنع غير المواطنين من فتح حسابات مصرفية في الولايات المتحدة، فإن اشتراط تقديم وثائق تثبت الجنسية قد يشكّل عائقاً عملياً أمام من لا يملكون أوراقاً قانونية كاملة.
ولا تشترط القواعد المعمول بها حالياً تقديم مستندات تثبت الجنسية لفتح حساب مصرفي داخل الولايات المتحدة، فيما تعتمد بعض الدول الأوروبية بطاقة الهوية الوطنية بدلاً من جواز السفر في المعاملات المشابهة.
غير أنّ اشتراط وثيقة تثبت الجنسية يُعد إجراءً أكثر شيوعاً في دول أخرى حول العالم.
والقرار، إن صدر، قد يفرض أعباء تنظيمية جديدة وغير مسبوقة على القطاع المصرفي الأميركي، الذي سيُطلب منه تحديث آليات الامتثال وجمع البيانات وربما مراجعة حسابات قائمة بالفعل.
وحتى الآن، لم تصدر تعليقات رسمية من البيت الأبيض أو وزارة الخزانة، كما لم تعلن كبرى الجمعيات المصرفية موقفاً واضحاً من المقترح.
ووفق بلومبيرغ، يأتي هذا التوجه ضمن سلسلة أوامر تنفيذية أصدرها ترامب سابقاً لتشديد الوصول إلى الأنظمة الحكومية على المستوى الفيدرالي والولائي، من بينها قرارات تتعلق بالتحقق من الجنسية في نماذج تسجيل الناخبين عبر البريد، وأخرى تقيد منح أو تجديد بعض رخص القيادة التجارية لفئات محدّدة من المهاجرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك