يمنح خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، منصة كبيرة للترويج لأداء الاقتصاد خلال فترة رئاسته بعد أكثر من عام بقليل على العام الأول في ولايته الثانية.
ومنح ترامب نفسه بالفعل تقييماً ممتازاً، إذ صرّح لموقع بوليتيكو في ديسمبر (كانون الأول) قائلاً: " ممتاز جداً".
إلا أن تقييم الاقتصاد بعد عامه الأول في منصبه يبدو أكثر تبايناً، بحسب ما تقول صحيفة" وول ستريت جورنال" التي أجرت تحليلاً لبعض المؤشرات الرئيسية.
ترامب المثقل بالمشاكل في الداخل والخارج يستعد لإلقاء خطاب" حالة الاتحاد" - موقع 24يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم الثلاثاء، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقالت الصحيفة إن" الوضع صعب بالنسبة للباحثين عن عمل، إلا إذا كانوا يبحثون عن عمل في مجال الرعاية الصحية".
وأشارت إلى أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أضافوا 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025، بانخفاض حاد عن العام السابق إلى أدنى رقم خارج فترة الركود الاقتصادي منذ أكثر من عقدين.
وأضافت: " أدى عدم اليقين الاقتصادي والتجاري إلى تردد بعض الشركات في توظيف المزيد من العمال.
وتقوم بعض شركات التكنولوجيا بعكس طفرة التوظيف التي أعقبت جائحة كورونا عن طريق خفض أعداد الموظفين، كما أن حملة ترامب الصارمة على الهجرة أدت إلى انخفاض عدد الأجانب المتاحين للتوظيف".
وبحسب الصحيفة، أظهر سوق العمل بوادر انتعاش في يناير (كانون الثاني) 2026، حيث أضاف أصحاب العمل 130 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق توقعات الاقتصاديين بكثير.
إلا أن التوظيف ظل ضعيفاً بشكل عام باستثناء طفرة في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
رسوم ترامب الجديدة تدخل حيز التنفيذ - موقع 24دخلت رسوم جمركية أمريكية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية، بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.
وقالت الصحيفة: " عادةً ما يؤدي الانخفاض الحاد في التوظيف إلى ارتفاع معدل البطالة.
لكن هذه المرة مختلفة، فقد ارتفع معدل البطالة بشكل طفيف على مدار العام، وبلغ ذروته عند 4.
5% في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن ينخفض إلى 4.
3% في الشهر الماضي، وتُعد هذه الأرقام منخفضة وفقاً للمعايير التاريخية في الولايات المتحدة".
وأضافت: " أحد الأسباب الرئيسية، بحسب الاقتصاديين، هو انخفاض الهجرة، وتشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن صافي الهجرة - الفرق بين عدد الوافدين إلى الولايات المتحدة وعدد المغادرين - انخفض إلى حوالي 500 ألف شخص في عام 2025، بعد أن كان متوسطه حوالي مليون شخص في العقد الماضي".
وأشارت إلى أن هذا يعني أن انخفاض عدد الباحثين عن عمل، مما يعني الحاجة إلى عدد أقل من الوظائف الجديدة للحفاظ على استقرار معدل البطالة.
وفي هذا المؤشر، قالت الصحيفة: " فرض ترامب تعريفات جمركية وشنّ حروباً تجارية دون التسبب في ارتفاع التضخم الذي خشي منه العديد من الاقتصاديين".
وأضافت: " بلغ معدل التضخم السنوي 2.
4% الشهر الماضي، وهو أقل من 3% في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأظهر مقياس مختلف للتضخم يفضله الاحتياطي الفيدرالي تسارع نمو الأسعار في ديسمبر (كانون الأول)".
وأشارت إلى أن ذلك لا يعني أن الرسوم الجمركية - التي أبطلتها المحكمة العليا جزئياً الأسبوع الماضي - كانت دون تكلفة على الأمريكيين، فقد أشار تحليل حديث أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن الشركات والمستهلكين الأمريكيين كانوا يتحملون نحو 90% من العبء الاقتصادي حتى نوفمبر (تشرين الثاني).
كما شهدت الأسعار ارتفاعاً طفيفاً بعد تطبيق الرسوم الجمركية.
من هم الرابحون والخاسرون بعد رسوم ترامب الجديدة؟ - موقع 24رأت صحيفة" فاينانشال تايمز" البريطانية أن التعرفة الجمركية العالمية الجديدة، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 15%، ستصب في مصلحة دول كانت هدفاً لانتقادات حادة من البيت الأبيض، وعلى رأسها الصين والبرازيل، في حين سيتكبد حلفاء تقليديون للولايات المتحدة، مثل بريطانيا والاتحاد.
وأضافت: " يشعر الأمريكيون بالضيق من الأسعار التي لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الجائحة، حتى وإن تباطأت وتيرة الارتفاع.
ويشعرون ببعض الراحة عند محطات الوقود، لكنهم يدفعون مبالغ إضافية لشراء القهوة واللحم المفروم، وهما سلعتان شهدتا ارتفاعاً كبيراً في الأسعار".
ووفق الصحيفة، بشكل عام، ارتفعت الأجور الحقيقية بوتيرة أسرع قليلاً خلال العام الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مضيفة: " هذه المرونة، إلى جانب انخفاض معدل البطالة، تُفسر جزئياً استمرار الإنفاق الاستهلاكي، مما ساهم في انتعاش الاقتصاد.
لكن الصورة ليست إيجابية تماماً".
وقالت: " شهد الأمريكيون ذوو الدخل الأدنى انخفاضاً في أجورهم الحقيقية بحلول عام 2025، وفقاً لدراسة أجراها معهد السياسات الاقتصادية، وهو مركز أبحاث قام بتحليل بيانات التعداد السكاني".
وأضافت: " عادة ما يؤثر ضعف سوق العمل أولاً على العمال ذوي المهارات المتدنية، وهذا ما حدث بالفعل العام الماضي، هؤلاء هم العمال الذين لا يستفيدون عادة من استثمارات سوق الأسهم التي ترفع من مستوى معيشة الأسر الأكثر ثراء".
وبحسب الصحيفة، شهدت الأسهم ارتفاعاً كبيراً العام الماضي،
وقالت: " تسببت التعريفات الجمركية الجديدة في انهيار الأسواق.
إلا أن هذا التراجع كان قصيراً، فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من الثلث عن أدنى مستوى له في أبريل (نيسان)، مع إقبال المستثمرين على أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، كما بلغ مؤشر داو جونز الصناعي مؤخرًا 50 ألف نقطة لأول مرة، وهذا يُعد خبراً ساراً للاقتصاد، إذ أن ارتفاع أسعار الأسهم يعزز ثروة الأسر، مما يدعم الإنفاق الاستهلاكي".
ارتباك عالمي.
اقتصادات آسيا تدرس أثار رسوم ترامب الجمركية الجديدة - موقع 24بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة اليوم السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.
تمكن الاقتصاد من مواصلة النمو على الرغم من تباطؤ التوظيف.
لكن الوتيرة تباطأت، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 بنسبة 2.
2%، مقارنة بالربع الرابع من العام السابق، بانخفاض عن 2.
4% في عام 2024، وهو أبطأ معدل نمو منذ عام 2022.
وقد أدى الإغلاق الحكومي القياسي المطول في الخريف إلى تقليص النمو في الربع الأخير.
وبحسب الصحيفة، هذا ليس" العصر الذهبي الجديد" الذي وعد به ترامب خلال حملته الانتخابية، ولكنه أيضاً أفضل مما توقعه الكثيرون بعد طرح التعريفات الجمركية في الربيع الماضي، عندما توقع الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم صحيفة وول ستريت جورنال نمواً بنسبة 0.
8% فقط في العام الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك