شهد المجلس الجماعي لترناتة بإقليم زاكورة تطورا جديدا بعد تقديم المستشار الجماعي، الحسين العزاوي، لإستقالته من عضوية المجلس المذكور، في خطوة وصفها بأنها “موقف سياسي مسؤول نابع من قناعة راسخة بعدم جدوى الاستمرار في إطار لم يعد يستجيب لتطلعات الساكنة التي منحتهم ثقتها”.
وحسب نص المراسلة التي وجهها العزاوي إلى رئيس مجلس جماعة ترناتة، فإن هذه الاستقالة تأتي طبقا لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات، التي تخول للعضو المنتخب حق تقديم استقالته، وتحدد آثارها ابتداء من تاريخ التوصل بها، مؤكدا أن قراره “ليس ارتجاليا ولا نتيجة خلاف شخصي عابر”، على حد قوله.
وفي تشخيصه لأسباب المغادرة، أوضح العزاوي في الوثيقة التي اطلعت جريدة “العمق المغربي” على نسخة منها، أن “طريقة تدبير المرحلة الراهنة لا تنسجم مع التصور الذي يؤمن به للعمل الجماعي القائم على وضوح الأولويات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز الانسجام في اتخاذ القرار بما يحقق النجاعة المطلوبة ويستجيب لتطلعات الساكنة”، وفق تعبيره.
من جهة أخرى، سجّل المستشار المستقيل رفضه، أن “يكون شاهدا على استمرار وضع لا ينسجم مع قناعاته السياسية والأخلاقية، ولا يعكس الالتزام الذي قطعته على نفسه لخدمة المصلحة العامة والدفاع عن تنمية حقيقية تليق بجماعة ترناتة وبإقليم زاكورة”، بحسب منطوق الوثيقة.
وخلص المتحدث ذاته في وثيقة استقالته بالتأكيد على أن “وضعه حدا لمهامه داخل المجلس سالف الذكر جرى بإرادة حرة ومسؤولة”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن “خدمة الصالح العام ستظل التزاما ثابتا من موقعه كمواطن غيور على مصلحة جماعته”.
ويأتي هذا القرار، أياما فقط على وضع ثلاثة مستشارين جماعيين ينتمون إلى المجلس الجماعي لترناتة، بإقليم زاكورة، استقالاتهم من عضوية المجلس المذكور، في خطوة أثارت تساؤلات محلية حول خلفياتها وانعكاساتها على تدبير الشأن المحلي بالجماعة، وفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”.
وحسب المصادر ذاتها، فقد توصل رئيس مجلس جماعة ترناتة بثلاثة إستقالات رسمية تعود لثلاثة أعضاء منتخبين عن ثلاث دوائر انتخابية داخل النفوذ الترابي للجماعة سالفة الذكر، حيث جرى إيداع الاستقالات وفق المساطر القانونية المنصوص عليها في المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113.
14 المتعلق بالجماعات.
وأكدت المصادر عينها، أن الاستقالات ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ التوصل بهما، دون الكشف، إلى حدود الساعة، عن الأسباب التفصيلية التي دفعت العضوين إلى اتخاذ هذا القرار، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الإدارية والقانونية اللاحقة، بما في ذلك إشعار السلطات الإقليمية المختصة.
ومن المرتقب أن تشرع مصالح عمالة إقليم زاكورة في تفعيل المساطر المعمول بها لتعويض الأعضاء المستقيلين، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، وذلك ضمانا لاستمرارية عمل المجلس واحترام مبدأ التمثيلية داخل الدوائر الانتخابية المعنية.
في سياق متصل، مريم فضيلي، عضوة المجلس الجماعي لزاكورة، قبل يومين استقالتها من عضوية المجلس، وفق طلب كتابي موجّه إلى رئيس المجلس الجماعي لزاكورة، طبقا لما تنص عليه المادة 60 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وجاء في نص المراسلة الذي حصلت جريدة “العمق المغربي” على نسخة منها، أن هذا القرار راجع إلى عدد من الأسباب، ومن بينها “عدم تكليفها بالقيام بأي مهمة داخل المجلس سالف الذكر رغم كل الوعود السابقة”، وفق تعبيرها.
وساقت فضيلي ضمن طلبها سببيْن ٱخريْن، وهما ”عدم استشارتها في الأمور المتعلقة بتدبير وتسيير الجماعة الترابية”، إضافة إلى “الاكتفاء بالحضور من أجل التصويت خلال دورات المجلس فقط”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك