أعربت ساكنة عدد من الأحياء والتجمعات السكنية التابعة لمركز تمصلوحت ضواحي مدينة مراكش، وتحديدا في دواري سيدي بوزيد وأنامر، عن مخاوفها المتزايدة وقلقها الشديد جراء الوضعية الخطيرة التي آلت إليها مجموعة من الأعمدة الكهربائية التي تتواجد وسط منازلهم وعلى مقربة من طرق تشهد حركة يومية للراجلين والسيارات، والتي باتت آيلة للسقوط في أية لحظة.
وأظهرت صور توصلت بها جريدة “العمق”، أن قواعد بعض هذه الأعمدة تعاني من تشققات واضحة وتآكل كبير في الإسمنت، مع بروز الأسلاك الحديدية من أسفلها، وهو ما يعزز المخاوف من سقوطها خاصة في ظل التقلبات المناخية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.
وأكد الفاعل الجمعوي بالمنطقة، رضوان المناف، في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن هذا الوضع الخطير الذي استمر لأكثر من خمسة أشهر كاملة، ينذر بوقوع كارثة حقيقية في أي لحظة، مشيرا إلى أن بعض الأعمدة باتت مائلة بشكل واضح للعيان، وأصبحت الأسلاك الكهربائية قريبة من مستوى الأرض، مما يشكل خطرا مباشرا على سلامة المواطنين وأرواحهم.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عددا من الأسر أصبحت تخشى على سلامة أطفالها، خاصة وأنهم يلعبون بشكل مستمر بالقرب من هذه الأعمدة المهددة بالسقوط نظرا لقربها من المنازل والفضاءات التي يتجمعون فيها، مؤكدا أن كل تأخير في إصلاح هذه الأعمدة المهترئة يعد استهتارا بأرواح الساكنة.
وأوضح الفاعل الجمعوي أن الوضع ازداد سوءا مع هبوب الرياح القوية وتساقط الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرا، مبرزا أنه في بعض الأوقات تتساقط أجزاء من الأسلاك، وهو ما فاقم من أضرار الأعمدة وجعل المرور بجانبها أمرا محفوفا بالمخاطر.
وأضاف أنه سبق له أن نبه الجهات المعنية إلى خطورة الوضع في مناسبات عدة، وعبر صفحته على موقع فيسبوك التي تهتم بالشؤون المحلية للمنطقة، غير أن المشكل لا يزال قائما دون تسجيل أي تدخل ملموس من طرف المسؤولين إلى حدود الساعة.
ودعا المناف في ختام تصريحه الجهات المختصة إلى ضرورة التدخل العاجل والفوري من أجل معاينة الأعمدة المتضررة وإصلاحها أو استبدالها في أقرب الآجال الممكنة، وذلك تفاديا لوقوع أي حادث قد يهدد سلامة الساكنة، وخاصة فئة الأطفال، مشددا على ضرورة التعاطي الجدي والمسؤول مع هذا الملف قبل أن تتحول هذه التحذيرات إلى فاجعة كان بالإمكان تفاديها بتدخل استباقي وناجع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك