تقود واشنطن وساطة بين مرجعية دينية درزية وسلطات دمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سورية، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض.
وقال المصدر، الذي تحفظ عن ذكر هويته، لوكالة «فرانس برس»، اليوم الثلاثاء: «ثمة مفاوضات حاليا بوساطة أميركية بين الشيخ حكمت الهجري وحكومة دمشق على ملف وحيد، وهو ملف الموقوفين والأسرى»، وفق «فرانس برس».
شهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 يوليو، وعلى مدى أسبوع، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
إطلاق السلطات 61 مدنيا من السويداء.
وتهدف الوساطة، وفق المصدر نفسه، لـ«إطلاق السلطات 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث يوليو، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصرا من وزارتي الدفاع والداخلية».
- «سنتكوم» تعلن قصف 30 هدفًا لتنظيم «داعش» في سورية خلال فبراير.
- «فرانس برس»: القوات الأميركية تبدأ الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرق سورية.
وأسفرت أعمال العنف، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا.
وتخللت أعمال العنف انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.
وجرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول إلى السويداء صعبا.
ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، الأمر الذي تنفيه دمشق.
ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.
توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة الهجري.
وفي أغسطس، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة «الحرس الوطني»، بهدف توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا فيما يتعلق بمواقفها من سلطة دمشق.
وانضم إليها جزء من مقاتلي «رجال الكرامة»، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء.
ومذاك، طالب الهجري بإقليم منفصل، لحماية الدروز، وشكّل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وبلدات في محيطها، لا تزال خارج سلطة القوات الحكومية.
وشنّت «اسرائيل» خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي، وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق.
وتعهدت مرارا بحماية الأقلية الدرزية، حيث ينتشر الدروز في مناطق من سورية والأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان ومرتفعات الجولان، التي تحتلها الدولة العبرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك