كشف مصدر درزي مطلع عن وساطة تقودها واشنطن بين رجل الدين الدرزي الشيخ حكمت الهجري والسلطات في دمشق، لتبادل نحو 91 شخصا احتجزوا منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في تموز/يوليو الماضي.
وقال المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، " ثمة مفاوضات حاليا بوساطة أمريكية بين الشيخ حكمت الهجري وحكومة دمشق على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى".
وتهدف الوساطة" لإطلاق السلطات سراح 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث تموز(يوليو)، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصرا من وزارتي الدفاع والداخلية"، وفق المصدر ذاته.
وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 تموز/يوليو اشتباكات استمرت لأسبوع بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
وأسفرت أعمال العنف، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا.
وتخللت أعمال العنف انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.
وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 تموز/يوليو، لكن الوضع استمر متوترا وظل الوصول إلى السويداء صعبا.
ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، الأمر الذي تنفيه دمشق.
وفي آب/أغسطس، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة" الحرس الوطني"، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا في ما يتعلق بمواقفها من سلطة دمشق.
وانضم إليها جزء من مقاتلي" رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك