أكد أشرف الشبراوي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن الدراما الرمضانية لم تعد مجرد محتوى ترفيهي يرتبط بموسم معين، بل أصبحت أداة ثقافية مؤثرة تلعب دورا محوريا في بناء الوعي الجمعي وتعزيز منظومة القيم داخل المجتمع، موضحا أن الأعمال التي تنجح في الجمع بين الجودة الفنية والرسالة الهادفة تترك أثرا ممتدا يتجاوز حدود المشاهدة إلى التأثير الحقيقي في الفكر والسلوك.
وأوضح الشبراوي، في تصريح لـ«الوطن»، أن التطور الملحوظ في مستوى الإنتاج الدرامي خلال السنوات الأخيرة يعكس إدراكا متزايدا لأهمية الدراما كوسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع، مشيرا إلى أن تنوع الموضوعات المطروحة بين القضايا الاجتماعية والوطنية والإنسانية يساهم في الوصول إلى مختلف فئات الجمهور، ويعزز من قدرة الدراما على مخاطبة الواقع بشكل مباشر.
وأشار إلى أن الأعمال التي تتناول التحديات التي تواجه المجتمع، وتسلط الضوء على قيم الانتماء والمسؤولية واحترام القانون، تسهم في ترسيخ مفاهيم إيجابية لدى المشاهدين، وتدعم بناء شخصية واعية قادرة على التمييز والتفاعل مع قضايا الوطن، مؤكدا أن الدراما تمثل أحد أهم أدوات «القوة الناعمة» التي يمكن توظيفها لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الثوابت الثقافية.
وأضاف عضو مجلس أمناء الحوار الوطني أن تناول الدراما لقضايا حقيقية تمس حياة المواطنين، مثل التحديات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية وقضايا الشباب والأسرة، يعزز من مصداقيتها ويجعلها أكثر قربًا من الجمهور، لافتًا إلى أن ارتباط المحتوى الفني بواقع المجتمع يسهم في خلق حالة من التفاعل الإيجابي، ويعزز دور الفن في دعم الاستقرار الفكري والثقافي.
وشدد الشبراوي على أهمية دعم الإنتاج الدرامي المسؤول الذي يجمع بين الإبداع الفني والرسالة المجتمعية، باعتباره استثمارا في بناء الإنسان، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الإعلامية والثقافية لتعزيز الوعي العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك