كشفت صحيفة" واشنطن بوست"، بناء على تتبع صور الأقمار الصناعية والرحلات الجوية، أن الجيش الأميركي عزز وجوده بالقرب من إيران بشكل سريع، من خلال نقل 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والمنطقة منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق أي تقدم في 17 فبراير/شباط.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن عملية الانتشار الأميركي تجاوزت الحشد العسكري الذي شُوهد قبل الضربات الأميركية على إيران في يونيو/حزيران من العام الماضي.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الحشود تُشير إلى حملة عسكرية قد تمتد لعدة أيام دون غزو بري، بحسب ما تقول الصحيفة.
وطبقاً للصحيفة، فإن صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع الرحلات الجوية تظهر هبوط أكثر من نصف الطائرات الأميركية، التي نُشرت حديثاً، في قواعد بأوروبا.
وقال غريغوري برو، كبير محللي الشؤون الإيرانية في مجموعة أوراسيا، إن تمركز الطائرات في أوروبا الشرقية، خارج مدى معظم الصواريخ الإيرانية، بدلاً من نشرها في قواعد تقع ضمن نطاق الخليج، يتيح للولايات المتحدة إعادة توزيع معداتها وقواتها بصورة أكثر أماناً واستراتيجية، ويقلّل في الوقت نفسه من احتمال تعرّضها لهجمات مباشرة.
وتُعدّ قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن وجهةً رئيسيةً للطائرات الأميركية المتجهة إلى المنطقة.
ورُصدت أكثر من 60 طائرة حربية في صور الأقمار الصناعية التي التُقطت يوم الجمعة.
وتُظهر الصور أكثر من 12 طائرة مقاتلة من طراز" إف-35" مصطفة على مدرج المطار.
وتُستخدم هذه الطائرات عادةً لمهاجمة الدفاعات الجوية، ما يُهيئ مساراً أكثر أماناً للطائرات الأخرى.
كما تتميز هذه الطائرة المقاتلة المتطورة الشبحية بقدرات حرب إلكترونية، وفقاً لما ذكره برو.
ونشرت الولايات المتحدة أكثر من ثلث أسطولها النشط من طائرات" إي-3 جي سينتري" في أوروبا والمنطقة خلال الأيام الأخيرة، وذلك وفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية ومراجعة إضافية أجراها ستيفان واتكينز، الباحث المستقل المتخصص في تتبع الطائرات.
وتُعدّ طائرة" إي-3 جي"، المُجهزة بقبة رادار دوارة كبيرة، طائرة إنذار مبكر قادرة على رصد الأهداف والمراقبة في جميع الأحوال الجوية، ما يوفر صورة آنية للنشاط في المجال الجوي المحيط.
ويُظهر مقطع فيديو صُوّر من نافذة طائرة ركاب أثناء سيرها على المدرج في مطار خانيا بجزيرة كريت، ونُشر على تطبيق تيك توك يوم السبت، ما لا يقل عن عشر طائرات إضافية من طراز" إف-35"، إلى جانب طائرات حربية أخرى.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى وصول طائرات تزويد بالوقود وطائرة استطلاع واحدة على الأقل إلى المطار منذ 17 فبراير.
كما يُظهر الفيديو طائرات حربية وطائرات أخرى تابعة لسلاح الجو الأميركي في مطار خانيا بجزيرة كريت، اليونان.
@nanonimus4 Seeing 2 A10’s and lots of F-35’s was genuinely absurd 😱 | #avation #f35 #A10 #c17globemaster #airforce ♬ original sound - user05368580862.
وأظهرت صورٌ اطلعت عليها" واشنطن بوست" عشرات الطائرات الأخرى، بما فيها طائرات الحرب الإلكترونية، على متن حاملة الطائرات الأميركية" يو إس إس أبراهام لينكولن"، المتمركزة قبالة سواحل عُمان منذ أوائل فبراير، وحاملة الطائرات الأميركية" يو إس إس جيرالد آر فورد"، التي تبحر قرب جزيرة كريت.
وتُبحر حاملتا الطائرات محملة بصواريخ موجهة.
وتوجد عشرات الطائرات الإضافية على متن حاملة الطائرات الأميركية" يو إس إس جيرالد آر فورد"، التي رُصدت قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية يوم الاثنين.
وتُعدّ" فورد" ثاني حاملة طائرات تُرسل إلى الشرق الأوسط، ويعني وصولها أن نحو ثلث جميع السفن الأميركية العاملة موجودة الآن في المنطقة.
هبوط 12 طائرة من طراز" إف 22" في إسرائيل.
إلى ذلك، هبطت اليوم الثلاثاء في إحدى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في الجنوب 12 طائرة من طراز" إف 22" التابعة للجيش الأميركي، والتي تُوصف بأنها طائرات استراتيجية، والأكثر تقدّماً.
وتنضم هذه الطائرات إلى طائرات تزويد بالوقود أميركية وصلت إلى تل أبيب قبلها.
ويأتي ذلك على خلفية التوتّر في المنطقة والعدوان الأميركي المحتمل على إيران.
إلى ذلك، نقل موقع والاه العبري قول مسؤول مطّلع على تفاصيل وصول طائرات" إف 22"، لم يسمّه، إن" الطائرات أقلعت من بريطانيا ووصلت إلى إسرائيل.
لا يمكننا التعليق على نيّات الولايات المتحدة، سواء كانت هذه محطة توقّف أو استعداداً لهجوم ينطلق من إسرائيل".
ولفتت هيئة البث الإسرائيلي (كان) إلى أن هذه الطائرات هي من أكثر المقاتلات تطوراً في العالم، ولا تمتلكها سوى الولايات المتحدة.
وهي مخصّصة، من بين مهام أخرى، لاختراق أجواء العدو وتحييد منظومات الدفاع الجوي والرادارات.
وأضافت أنه من المحتمل أن اختيار الولايات المتحدة نشر سرب الـ" إف 22" في إسرائيل نابع من كون الأخيرة مستعدة للتعامل مع هجمات صاروخية، استناداً إلى خبرتها في الجولة القتالية الأخيرة، في إشارة إلى العدوان على إيران في يونيو/حزيران الماضي.
في هذا السياق، رُصدت أمس الاثنين طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي، متوقّفة في مطار بن غوريون الإسرائيلي.
وبحسب" والاه"، تهدف هذه الطائرات إلى زيادة مدى طيران الطائرات العسكرية المقاتلة ضمن حركة قوات أميركية إضافية في المنطقة.
وتابع الموقع أن الطائرات التي شوهدت هي من طراز" KC‑135"، النسخة العسكرية لطائرات بوينغ 707.
وتشبه هذه الطائرات طائرات التزويد بالوقود من طراز" رام" التي يشغّلها سلاح الجو الإسرائيلي منذ ثمانينيات القرن الماضي، لكن الطائرات الأميركية مزوّدة بمحركات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
واستوعبت الولايات المتحدة مئات الطائرات من هذا النوع منذ الخمسينيات بهدف زيادة مدى عمل قاذفاتها النووية، ولاحقاً توسّع استخدامها ليشمل تزويد طائرات القتال والنقل بالوقود.
ويجري تدريجياً استبدال هذه النماذج، سواء في إسرائيل أو في الولايات المتحدة، بطائرات" بيغاسوس" الأحدث.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل حاملة الطائرات" جيرالد فورد" الإبحار في البحر المتوسط، وقد تجاوزت جزيرة كريت اليونانية، وفق موقع واينت العبري، وستنضم في المنطقة إلى حاملة الطائرات" لينكولن" الموجودة فيها منذ فترة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك