أعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل، مساء الثلاثاء، أنها ستبدأ تقديم خدمات قنصلية روتينية للمواطنين الأميركيين، بما في ذلك خدمات جوازات السفر، في عدد من المواقع، بينها مستوطنات في الضفة الغربية.
وجاء في بيان نشرته السفارة عبر حسابها الرسمي أن موظفي الشؤون القنصلية سيوفرون خدمات جوازات السفر في مستوطنة" إفرات" يوم الجمعة 27 فبراير/شباط، على أن تتبعها زيارات ميدانية خلال الشهرَين المقبلَين إلى مواقع أخرى، من بينها بيتار عيليت، إلى جانب رام الله وحيفا والقدس ونتانيا وبيت شيمش، وأوضحت السفارة أنها ستكون في كل موقع ليوم واحد فقط، داعية الراغبين إلى متابعة الإعلانات اللاحقة لمعرفة آلية حجز المواعيد.
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقرار، الذي وصفته بـ" التاريخي"، والذي يشمل توسيع الخدمات القنصلية للمواطنين الأميركيين في الضفة الغربية، معلنة شكرها للولايات المتحدة الأميركية.
وفي تغريدة على موقع" إكس"، قالت الخارجية الإسرائيلية إن" القرار يجعل العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة أقرب وأقوى من أي وقت مضى".
ويأتي هذا القرار بعد أيام فقط من تصريحات أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أثارت تنديداً عربياً ودولياً واسعاً، إذ قال في مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الجمعة، إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستنداً في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ" حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
ويشير توسيع نطاق الخدمات القنصلية الأميركية ليشمل مستوطنات في الضفة الغربية إلى مقاربة أميركية أكثر انفتاحاً تجاه الواقع الاستيطاني، مقارنة بمواقف إدارات أميركية سابقة كانت تؤكد علناً رفضها للاستيطان واعتباره غير شرعي وعقبة أمام عملية السلام.
وتعد المستوطنات المقامة في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا سيّما قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016، الذي أكد أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967" لا يتمتع بأي شرعية قانونية" ويشكل" انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي، ودعا إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية، كما تعتبر غالبية دول العالم الضفة الغربية أرضاً محتلة، وتتعامل مع الاستيطان بوصفه عقبةً رئيسية أمام حل الدولتَين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك