مع دخول الحرب الأوكرانية عامها الخامس، تثير تقارير جديدة جدلا واسعا، بعد كشف جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي عن معلومات تشير إلى نية بريطانيا وفرنسا تزويدَ أوكرانيا بأسلحة نووية.
هذا الكشف دفع موسكو إلى المطالبة بفتح تحقيقات عاجلة على الصعيد الدولي، محذرا من أن أي خطوة من هذا النوع في حال صحتها تمثل تهديدا صريحا للأمن العالمي وانتهاكا صارخا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وفي ظل استمرار القتال لـ4 سنوات يُطرح التساؤل نفسُه: هل يكون السلاح النووي هو من يحسم تلك المعركةَ الأطولَ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية؟حول هذا الموضوع، دارت نقاشات الجزء الثالث من حلقة اليوم الثلاثاء ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من موسكو، الكاتب والباحث السياسي، أديب السيد، ومن باريس، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور خطار أبو دياب.
لندن وباريس والسر النووي.
هل تخطط أوروبا لتزويد أوكرانيا بـ«القنبلة القذرة»؟روسيا تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي إلى تسليح أوكرانيا نوويا.
لماذا الآن؟وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، قال جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية إن بريطانيا وفرنسا تستعدان لتزويد أوكرانيا بـ«قنبلة نووية».
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية أن «بريطانيا وفرنسا، وفقًا للمعلومات الواردة إلينا، تدركان أن التطورات الحالية في أوكرانيا لا تتيح لهما أي فرصة لتحقيق النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية».
وأضاف البيان: «ومع ذلك، فإن النخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة.
وهناك اعتقاد بأن أوكرانيا بحاجة إلى امتلاك (أسلحة خارقة)، وستتمكن كييف من الحصول على شروط أفضل لإنهاء القتال في حال امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما يسمى (القنبلة القذرة)».
ولفت البيان إلى أن ألمانيا رفضت «بحكمة المشاركة في هذه المغامرة الخطيرة».
وأشار إلى أن لندن وباريس تعملان حاليًّا على تزويد كييف بمثل هذه الأسلحة والمعدات اللازمة لإيصالها.
وبحسب البيان، يدور الحديث عن نقل سري للمكونات والمعدات والتقنيات الأوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا، ويجري النظر في استخدام الرأس الحربي الفرنسي TN75 صغير الحجم، المستخدم في الصواريخ الباليستية M51.
1 التي تُطلق من الغواصات، كخيار مطروح.
وأضاف البيان، الذي نشره موقع سبوتنيك: «البريطانيون والفرنسيون يدركون أن مخططاتهم تنطوي على انتهاك صارخ للقانون الدولي، وفي المقام الأول معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وترتبط بخطر تدمير النظام العالمي لعدم الانتشار».
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن نية بريطانيا وفرنسا تسليح أوكرانيا بالأسلحة النووية تشكِّل «انتهاكًا صارخًا لقواعد ومبادئ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة».
وقال للصحفيين: «هذه المعلومات بالغة الأهمية، وهي خطيرة من حيث التهديد الذي تشكِّله على نظام عدم الانتشار بأكمله، خصوصًا في سياق الصراع المحتدم حاليًّا في القارة الأوروبية».
وأشار إلى أن موسكو ستأخذ هذه المعلومات في الاعتبار خلال أي مفاوضات بشأن حل النزاع.
ومع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن تدخل الدول الغربية في الصراع يعني أنه تحول إلى مواجهة أوسع مع دول «تسعى إلى سحق روسيا».
وذكر بيسكوف أن موسكو لا تزال منفتحة على تحقيق أهدافها عبر القنوات الدبلوماسية، لكنه أوضح أنه غير قادر على تحديد موعد أو مكان الجولة التالية من محادثات السلام.
وأكد الكرملين أن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا «مستمرة»، مشيرًا إلى أن الأهداف لم تتحقق بعد، وأن «الهدف الرئيسي هو ضمان أمن أولئك الذين عاشوا أو يعيشون في شرق أوكرانيا».
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أوضح الكرملين أنه لا يمكن تحديد مواعيد للمحادثات المقبلة حول أوكرانيا في الوقت الراهن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك