في الوقت الذي أكدت فيه وزارة التربية عدم الاعتداد بأي مرضيات للطلبة تصدر من المراكز الصحية أو المستشفيات الخاصة وحصرت قبولها بالمستشفيات الحكومية، عممت وزارة الصحة على الأطباء بمنع منح طلبة المدارس والجامعات إجازات مرضية وإبلاغهم بأنها تعطى من المراكز الصحية، إذ أصدرت رئيسة الهيئة الطبية في مستشفى الصباح إيمان العنيزي تعميما للأطباء يقضي في أحد بنوده بمنع منح أي طالب مدرسة أو جامعة إجازة مرضية وأن يكون إصدارها من مراكز الرعاية الصحية الأولية «المستوصف».
وشددت العنيزي على أنه لايقبل أي تحويل من مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى أقسام الطوارئ بغرض إصدار إجازة مرضية فقط، على أن يستثنى من ذلك يوم الخميس من كل أسبوع.
وفيما يؤكد مراقبون أهمية وضرورة محاربة ظاهرة غياب الطلبة قبل وبعد العطل، إلا أن غياب التنسيق بين وزارات الدولة المعنية ووضع آلية واضحة ومنطقية لحصول الطالب المريض «فعلياً» على حقه الطبيعي في الإجازة المرضية يضع علامات استفهام على طريقة اتخاذ مثل هذه القرارات!
هذا الأمر واجهه أكثر من ولي أمر، اليوم، نتيجة ضياع البوصلة وغياب التنسيق بين وزارتي «التربية» و«الصحة» إذ التزموا بتعليمات «التربية» التي تمنع مرضيات المراكز الصحية لكنهم فوجئوا بعد معاناة انتظار الدور في المستشفيات الحكومية برفض الأطباء منح أبنائهم إجازات مرضية وهو ما وضعهم في حيرة من أمرهم، وكيف يعوض أبنائهم درجات الاختبارات التي وضعتها المدارس اليوم للحد من الغياب.
وفيما يرى المراقبون أهمية وحتمية مواجهة ظاهرة الغياب، إلا أنهم يؤكدون ضرورة دراسة القرارات بشكل مستفيض من جميع الجوانب وفهم أبعادها ونتائج تطبيقها ومراعاة الطلبة الذين قد يتعرضون لأمراض إو إصابات لا قدر الله، فهل يعقل أن يتم معاقبتهم والتأثير على مستقبلهم الدراسي بحجة ضبط المتمارضين؟ !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك