روسيا اليوم - الجزائر.. رحيل المجاهد بلقاسم تبون الشرق للأخبار - إيران مستعدة لاتفاق نووي.. وروبيو يطلع الكونجرس على التطورات العربي الجديد - كم ستستغرق الحرب إذا قرّرت أميركا ضرب إيران؟ الشرق للأخبار - باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار في تصعيد جديد على الحدود العربي الجديد - جيش الاحتلال يهدم ثلاثة منازل في بلدة بيت لقيا جنوب غربي رام الله روسيا اليوم - نقل ملك النرويج إلى المستشفى في جزيرة تينيريفي الإسبانية قناة الغد - إصابة 8 فلسطينيين عقب اقتحام الاحتلال لطوباس بالضفة الغربية
عامة

بيانات الشجب والإدانة لا تمسح عار التواطؤ

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الخطاب السياسي العربي في مواجهة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني والاعتداءات الإسرائيلية المسلحة على الشعوب المجاورة واغتصاب أراضيها، خطاب مسكين، إنه إما يتواطأ معها، أو يتجاهل ما تفعل، أو هو في حالة أخ...

ملخص مرصد
الخطاب السياسي العربي في مواجهة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني يوصف بأنه مسكين وفاشل، إما يتواطأ أو يتجاهل أو يهدد بما لا يملك. المقال ينتقد الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والإدانة دون السعي لإقامة حقائق جديدة على الأرض، معتبراً ذلك استسلاماً. كما يشير إلى ضرورة إعادة تعريف الحق الفلسطيني واكتساب نفوذ عالمي وإقليمي لتعويض الضعف العسكري.
  • الخطاب السياسي العربي يوصف بأنه مسكين وفاشل في مواجهة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
  • الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والإدانة دون السعي لإقامة حقائق جديدة على الأرض يعني الاستسلام.
  • ضرورة إعادة تعريف الحق الفلسطيني واكتساب نفوذ عالمي وإقليمي لتعويض الضعف العسكري.
من: الخطاب السياسي العربي ومنظمات المقاومة المسلحة أين: فلسطين والدول العربية المجاورة

الخطاب السياسي العربي في مواجهة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني والاعتداءات الإسرائيلية المسلحة على الشعوب المجاورة واغتصاب أراضيها، خطاب مسكين، إنه إما يتواطأ معها، أو يتجاهل ما تفعل، أو هو في حالة أخرى يهدد بإزالة إسرائيل ومحوها من الوجود، وهو ما يتطلب قوة مسلحة وناعمة لا تملك الحكومات العربية منها شيئا.

إنه خطاب جاهل أجوف ينتهي إلى تقديم مبررات للعدو، في نظر البعض، لاستمرار حرب الإبادة والاغتصاب وتوسيع النفوذ الإسرائيلي عبر الحدود الرسمية للدول العربية، وهي حدود لا تعتبرها إسرائيل ذات قيمة على الإطلاق، وتتصرف عبرها كما لو كانت غير موجودة.

الخطاب السياسي الذي يهدد بما لا يملك هو خطاب فاشل، والذي يتجاهل هو خطاب متواطئ، كذلك فإن الخطاب السياسي الذي يطالب الآخرين باتخاذ إجراءات لا يقوم بها أصحاب الحق أنفسهم هو خطاب منافق، لأنك إذا أردت حقا لك، فعليك أن تفعل ما يتوجب عليك للدفاع عنه واسترداده، لا أن تطالب الآخرين باسترداده لك على مقاس الحبيب الولهان الذي لا يرى إلى حبيبه طريقا فيغني ليل نهار «هاتوا لي حبيبي! ».

أثبتت حرب الإبادة ضد غزة جهل وفشل الخطاب السياسي العربي فشلا مهينا، وكشفت عن ضعف خطير في نخاع العمود الفقري للأنظمة السياسية العربية، بما يدعو للخجل والرغبة في الانزواء بعيدا عن الأنظار، وليس الظهور على الناس بأي مقولة كانت لتبرير وجود أسباب لذلك الخجل.

إن الخطاب السياسي الأهوج الجاهل يستعجل إسقاط السلاح، ويضيّق الطريق على استرداد الحق، ولذلك فإن إعادة تعريف الحق الفلسطيني يبدو الآن مسألة مصيرية، حتى لا ينتهي النضال السياسي الفلسطيني إلى الانزلاق أكثر من مئة عام للوراء.

صحيح أن هناك أغلبية بين دول العالم تؤمن «دبلوماسيا» بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، لكن الجانب الآخر، لا يكف عن الزعم بأن إقامة الدولة الفلسطينية يمثل تهديدا وجوديا لحق شعب آخر من شعوب الأرض في أن تكون له دولة.

من الضروري أن تكون الخيارات واضحة ومفتوحة ضد كل المزاعم المفضوحة، التي لا تكتفي بنزع الحق في الدولة للشعب الفلسطيني، بل إنها تمد ذلك إلى إبادة هذا الشعب لتبرير استمرار وجود الدولة الصهيونية، فهي دولة قامت من الأصل على القتل والاغتصاب، قتل الأنفس البريئة واغتصاب الأرض التي عمرها غيرهم منذ آلاف السنين.

إن الخطاب السياسي العربي، بما في ذلك خطاب منظمات المقاومة المسلحة، يجب أن يكون واضحا في شأن مسألة الوجود الإنساني اليهودي في فلسطين، على ألا يكون نفيا إراديا وعمليا للوجود الإنساني الفلسطيني، بكل ما يشمله تاريخيا للفلسطينيين العرب والمسيحيين واليهود والدروز.

الحديث عن إسرائيل الكبرى ليس مجرد تصريحات يحتاج إلى تفسير، وإنما هو واقع وحقائق تقام على الأرض لتصبح في ما بعد محركا من محركات صنع التاريخ.

كانت فلسطين دائما هي الرمز لأرض السلام، خصوصا منذ أتى إليها قوم تحية دينهم هي «السلام»، دين يؤاخي بين جميع سكانها.

هذه الصيغة التي كانت تقوم على «السلام والإخاء» أفسدتها العقيدة السياسية الصهيونية، وشرّع لها وبدأ في إقامة مؤسساتها هربرت صامويل المندوب السامي البريطاني الصهيوني، الذي نسف النظام الذي تعايش فيه جميع الفلسطينيين، المسلمين والمسيحيين واليهود وغير المؤمنين، على أسس الإخاء والسلام.

إن الخطاب السياسي للمقاومة الفلسطيني المسلحة، يجب أن يتسلح بكل مبررات المحافظة على السلاح – القوة الخشنة – وأن يعمل على توفير كل مقومات اكتساب النفوذ المحلي والإقليمي العالمي – القوة الناعمة – لدعم حق الشعب الفلسطيني في الدولة.

إن امتلاك السلاح ليس غاية في حد ذاتها، وإنما هو أداة من أدوات الكفاح السياسي لأجل إقامة الدولة التي هي حق لا يتجزأ من حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والأخلاقية، ومن ثم فإن الكفاح المسلح هو مجرد وسيلة من الوسائل وليس غاية، وهو مشروط بالحق في الدولة، وليس وسيلة للسيطرة على السلطة وممارسة التسلط.

من هنا فإننا ندعو إلى إعادة تعريف الحق والحقيقة، ليس لأنفسنا فقط ولكن للعالم أجمع، لأن معركة الحق في الدولة تمثل الآن واحدا من المعالم الرئيسية على طريق إقامة نظام عالمي جديد، إما أن يؤدي إلى استمرار الظلم التاريخي للشعب الفلسطيني وتبرير إبادته أو تهجيره، وإما أن يؤدي إلى انتصار كفاحه من أجل الدولة، وهو الكفاح الذي بدأ منذ أكثر من مئة عام ولم يظفر بها حتى الآن.

نقطة البداية التي تقيم مصداقية الخطاب السياسي الفلسطيني هي وحدة البيت السياسي الفلسطيني، وإعادة تثبيت قضية الدولة الفلسطينية كأحد مرتكزات النظام الإقليمي المستدام للشرق الأوسط، وتحقيق الاستقرار للمنطقة والعالم.

من وجهة نظر دارسي العلوم السياسية، فإن الحق في الدولة قد يتجلى في أكثر من صيغة.

قد يتجلى أولا في صيغة الدولة الديمقراطية الواحدة، التي تؤاخي بين جميع مواطنيها على أساس المساواة التامة غير المنقوصة في الحقوق والواجبات، وعدم التمييز بينهم، لأي أسباب كانت، جنسية أو سياسية أو دينية أو قومية أو طبقية أو غيرها.

بمعنى آخر فإن خيار الدولة الديمقراطية العلمانية يوفر أساسا لدولة تؤاخي بين جميع مواطنيها.

وقد يتجلى الحق في الدولة في نموذج الدولة الديمقراطية الثنائية القومية، أو متعددة القوميات، التي تعترف بوجود قوميتين أو أكثر (مثال بريطانيا التي تضم شعوب إنكلترا، وأسكتلندا، وويلز، وأيرلندا الشمالية، ولكل من هذه القوميات حكومته المحلية وبرلمانه، وممثليها في البرلمان البريطاني)، وتتعايش هذه القوميات معا على أساس صيغة فيدرالية (أو كونفدرالية في بعض الأحوال التاريخية مثل سويسرا وألمانيا).

وقد يتجلى أخيرا في نموذج حل الدولتين في أرض فلسطين التاريخية، وهو يعني إقامة دولتين تتمتع كل منهما بحقوق السيادة الكاملة على جزء من تلك الأرض مع القبول بصيغة التعايش في سلام.

الحقيقة أن طبيعة الدولة الصهيونية تستبعد أيا من هذه الخيارات لأن السلطة السياسية القائمة تريد دولة تجسد «النقاء اليهودي»، من دون أي اختلاط؛ ويتناقض خيار الدولة العلمانية الديمقراطية مع الطابع اليهودي للدولة، وكذلك خيار الدولة ثنائية القومية.

أما خيار الدولتين فإن أغلبية الجمهور الصهيوني تعتبره انتحارا لدولة إسرائيل.

ومن هذا المنطلق فإن القيادة السياسية الإسرائيلية ترفض بشكل صارم فكرة الدولة الواحدة الديمقراطية، وفكرة الدولة ثنائية القومية، كما ترفض حل الدولتين على اعتبار أن القبول بها يمثل انتحارا للدولة الصهيونية.

مسألة الحق في الدولة أكبر من مجرد حمل السلاح، وعلينا أن نعترف بأن إسرائيل تتفوق فيه على كل العرب مجتمعين.

ومن ثم فإن السعي لاكتساب المزيد من النفوذ العالمي والإقليمي هو ضرورة لتعويض الضعف العسكري.

ويتطلب النجاح فيه الكثير من الجهد لضبط مصطلحات الحق الفلسطيني في مواجهة الحقائق التي أقامتها إسرائيل فعلا على الأرض، وتزعم أن إقامة دولة فلسطينية يساوي نهاية إسرائيل.

إن مجرد الاكتفاء بإصدار البيانات من دون السعي لإقامة حقائق جديدة على الأرض يعني بكلمة صريحة «الاستسلام» مهما كانت الصياغات التي تدين وتشجب «بأشد العبارات» الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المجاورة.

إن تفاهة الخطاب السياسي العربي وصلت إلى حد إصدار بيانات تشجب تصريحات مايك هاكابي سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، التي أدلى بها إلى تاكر كارلسون، وقال فيها، إن إسرائيل ستسيطر على أراضي دول عربية مجاورة بمبررات توراتية منحها الرب لليهود في كل أرض أقاموا بها من الفرات إلى النيل، وأن لها الحق في ذلك.

الدول المعنية لم ترغب في أن تمر تلك التصريحات بلا رد، لكن أيا منها لم تقدم احتجاجا رسميا لدى البيت الأبيض، أو لدى وزارة الخارجية الأمريكية.

أيا من هذه الدول لم تستدع سفير الولايات المتحدة لديها للاحتجاج على التصريحات.

وحتى لا نبخس حقها، فإننا نقر بأنها طلبت من واشنطن «تفسيرا» لتصريحات هاكابي.

حسنا يا سادة؛ التفسير بَيّن يشرح نفسه بنفسه في سيطرة إسرائيل على المناطق الحدودية بينها وبين سوريا، وبينها وبين لبنان، وبينها وبين الأردن، وبينها وبين مصر من ناحية قطاع غزة، وهي مؤهلة لضبط حدودها مع السعودية كيفما تشاء، من خلال منظومة الدفاع الصاروخي المشترك للقيادة المركزية الأمريكية! وأخيرا فإن نتنياهو يخبرنا عن قرب إعلان إقامة تحالف سداسي في الشرق الأوسط لمواجهة التطرف الشيعي والتطرف السني! تحالف «نجمة داوود السداسي»، كما نسميه، من المتوقع أن يضم دولا عربية وإسلامية وأوروبية، واختارت بعناية، دولا صغيرة حتى لا تنافس إسرائيل في شروط الحجم.

أبشروا يا من تطلبون تفسيرا لتصريحات هاكابي! الحديث عن إسرائيل الكبرى ليس مجرد تصريحات تحتاج إلى تفسير، وإنما هو واقع وحقائق تقام على الأرض لتصبح في ما بعد محركا من محركات صنع التاريخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك