كشف الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، عن رحلته التعليمية والحياتية منذ صغره، مؤكدا أن الاختيارات المبنية على حب التعلم والاجتهاد هي التي شكلت شخصيته ومساره العلمي.
وقال «جبر»، خلال حلقة اليوم من بودكاست ذكريات، المذاع على قناة الناس، إن جده كان يوجهه دائما بحكمة بالغة، قائلاً له إن من يسمع كلامه يكسب، وقد ساعده ذلك في اتخاذ قراراته بحكمة مثل اختيار كلية الطب بدلًا من الهندسة، ليتمكن من خدمة البشر ومعالجة المرضى، وهو ما أتاح له فرصة الحصول على خبرة عملية وعلمية غنية أثناء دراسته وامتيازه.
وأضاف أن البيئة الجامعية كانت مليئة بالتحديات الفكرية والسياسية، إذ كان الصراع بين التيارات الإسلامية والشيوعية ظاهرًا بين الطلاب، لكنه اختار الموازنة بين الاجتهاد الأكاديمي والالتزام بالقيم الدينية التي تربى عليها في بيته، مشيرًا إلى أنه كان يميل إلى منهج الوسطية والابتعاد عن العنف أو التشدد، متبعًا الأخلاق الإسلامية التي تعلمها منذ صغره مثل الشفقة على الناس والمواساة والإحسان.
يسري جبر يكشف عن تجربته مع النشاطات الدينية داخل الجامعة.
وأشار إلى أن تجربته مع النشاطات الدينية داخل الجامعة مثل حلقات التجويد والدروس الإسلامية، كانت فرصة له لفهم الدين الصحيح بعيدًا عن الانحرافات الفكرية أو التفسيرات المتشددة التي لم تتوافق مع تربيته، وأكد أن هذه التجربة عززت وعيه الديني وأكدت له أهمية التعلم من المصادر الصحيحة والموثوقة بعيدًا عن التقليد الأعمى.
وتطرق جبر إلى التأثير العائلي في حياته، موضحًا كيف ساعدت نصائح جده وحرية والده في اتخاذ قراراته على صقل شخصيته، وهو ما سمح له بالاستمرار في اجتهاده الدراسي وتحقيق التفوق الأكاديمي من مرحلة الثانوية مرورًا بكلية الطب، وحتى التخرج والحصول على الدكتوراه، مع الحفاظ على الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية.
التوازن بين العلم والدين السبيل لتحقيق النجاح والسكينة في الحياة.
وأكد الدكتور يسري جبر أن رحلة التعلم والتعليم ليست مجرد اكتساب مهارات علمية بل أيضًا رحلة لتربية النفس وتثبيت القيم الإسلامية الصحيحة في حياة الفرد، مؤكدًا أن التوازن بين العلم والدين السبيل لتحقيق النجاح والسكينة في الحياة، داعيًا الطلاب والشباب للالتزام بالقيم الإسلامية الصحيحة مع الاجتهاد العلمي المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك