وكالة شينخوا الصينية - نائب وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في "أسرع وقت ممكن" وكالة شينخوا الصينية - لمحة شخصية: المستشار الألماني فريدريش ميرتس وكالة شينخوا الصينية - عراقجي: سنستأنف المحادثات مع واشنطن في جنيف بعزم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف وكالة شينخوا الصينية - لبنان يكشف عن تلقيه تحذيرات من ضرب إسرائيل بنيته التحتية التلفزيون العربي - غوتيريش يعين مبعوثًا جديدًا إلى السودان.. من هو الفنلندي بيكا هافيستو؟ العربي الجديد - اقتصاد بعقول بديلة: كابوس الياقات البيضاء في سيناريو تآكل الوظائف وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: "دوري الحارات" يعيد شيئا من نبض الحياة إلى غزة في رمضان قناة الشرق للأخبار - ترمب يتأهب لخطاب حالة الاتحاد مثقلا بملفات شائكة.. - بتاريخ 24/2/2026 مع دينا فياض وكالة شينخوا الصينية - التجارة: الصين تولي أهمية بالغة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع ألمانيا القدس العربي - قطر تؤكد أن السلام لا يدوم دون عدالة والوساطة تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون
عامة

عاد العرب إلى ساحة فلسطين… ولكن من دون فلسطين!

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين

بعد تحليلات مختصين واستراتيجيين، ومداخلات لصحافيين، يدعي بعضهم معرفةً ببواطن الأمور وأسرار الآلهة، نكتشف بعد قرابة خمسة أشهر على توقيع اتفاقية شرم الشيخ، القاضية بوقف إطلاق النار، في قطاع غزة، أن القت...

ملخص مرصد
بعد خمسة أشهر على اتفاقية شرم الشيخ، يكشف التحليل أن القتل والتدمير مستمران في غزة، وأن الاتفاق لم يحقق سوى إنقاذ وجه الأنظمة العربية أمام شعوبها. المقاومة في غزة صمدت ببسالة ولم تنهزم، لكن العرب عادوا إلى الساحة الدولية من دون فلسطين، حيث غاب الفلسطينيون عن الاجتماعات المهمة.
  • اتفاقية شرم الشيخ لم توقف القتل والتدمير في غزة
  • المقاومة صمدت ببسالة ولم تنهزم رغم الحصار
  • العرب حضروا اجتماعات دولية من دون حضور فلسطيني
من: المقاومة الفلسطينية، الأنظمة العربية، ترامب، نتنياهو أين: قطاع غزة، شرم الشيخ متى: بعد خمسة أشهر على توقيع اتفاقية شرم الشيخ

بعد تحليلات مختصين واستراتيجيين، ومداخلات لصحافيين، يدعي بعضهم معرفةً ببواطن الأمور وأسرار الآلهة، نكتشف بعد قرابة خمسة أشهر على توقيع اتفاقية شرم الشيخ، القاضية بوقف إطلاق النار، في قطاع غزة، أن القتل والتدمير لم يتوقفا ولو ليوم واحد، والأغنية نفسها دائما على لسان مسؤولي الكيان والرئيس الأمريكي ترامب، والجوقة المحيطة به، وبعض الساسة الأوروبيين: «على حماس تنفيذ بنود وقف إطلاق النار والشروط كافة».

وكأنهم صم بكم عمي لا يرون ما يقوم به الكيان من قتل وتدمير وإجرام، وأنه لا يحترم بندا واحدا من بنود اتفاقية، وصفها إعلامنا العربي بالمعجزة، لنفهم من السياق والمآل، أن تلك الاتفاقية المعلنة، ما كانت لتظهر للعلن لولا ضمانات أمريكية للكيان، واتفاق غير معلن، يسمح له بإكمال خططه في التطهير العرقي، وتهويد الضفة بشكل كامل، كجائزة ترضية لنتنياهو.

والأهم من ذلك أن كل ما نص عليه الاتفاق، عبارة عن حبر على ورق، إلا ما يقرره ترامب، ونتنياهو، الذي يتلاعب ببنود الاتفاق، ونصوصه وتفسيراتها، وحتى فتح معبر رفح، الذي نص عليه الاتفاق، فها هو ذا يحوله إلى أداة إذلال وقهر، وعلى مرأى ومسمع من العالم المتبجح بالإنسانية وحقوق الإنسان!

ظن كثيرون بسبب الضجيج الإعلامي، أن هذا الاتفاق، وكما يقولون في المثل: «جاب الديب من ذيله»، ليكتشف الفرقاء الضامنون، أنهم مجرد شهود زور، لا أكثر ولا أقل، ويتصرفون بقدر ما يُسمح لهم، وغالبا ما تكون تصريحاتهم إنشائية فضفاضة، لا تسمن ولا تغني من جوع.

بينما يريد الفلسطينيون وغالبية شعوبنا، وضع حد لتوحش هذا الكيان المارق، الذي تجاوز كل الحدود بأسرع وقت ممكن، والمضي بطريقة أسرع نحو الإعمار، وإيجاد حل لقضية العرب الأم وحقوق الشعب الفلسطيني.

خصوصا أن المقاومة في غزة العزة لم تنهزم، كما يتم التعامل معها على المستويات كافة، بل صمدت صمودا أسطوريا وبكل المقاييس، لم يعرفه شعب من الشعوب المكافحة والمناضلة في العصر الحديث، هذا إن لم نقل إنها انتصرت بالنقاط، وقلبت كل المعادلات رأسا على عقب.

على العرب ألا ينخدعوا بالدخان الذي ينفثه ترامب ونتنياهو بالتناغم فيما بينهما، وأن يدركوا أن القضية اليوم على مفترق طرق خطير، وخطير جدا.

لم يكن من ضمن أهداف الذين خططوا للسابع من أكتوبر تحرير فلسطين، ولا جعل جماهير العالم الحر يتضامنون مع قضيتهم، ولا دفع الدول الغربية إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، بل وضعوا أهدافا أقل طموحا، وحققوها بلا أدنى شك، إن كان على صعيد تحرير مجموعة من الأسرى المحكومين عدة مؤبدات، أو على صعيد تحريك المياه الراكدة، ووقف حركة التطبيع المجاني، وإخراج غزة من حالة الحصار الظالمة، التي كانت تعيشها، والأهم من كل ذلك أن يثبتوا للعالم أجمع، أنهم قادرون على.

ويستطيعون فيما لو… غير أن ردة الفعل الهمجية، والتوحش الذي لم يسبق له مثيل، وعلى مرأى ومسمع من العالم، وغض طرف مطلق من أنظمة غربية تعتبر الكيان ابنها المدلل، وممثلا لمصالحها، أمور كانت خارج توقعات من خططوا ونفذوا، والذين لم يبخل أحد منهم بأبنائه، وأفراد عائلته، وحتى بروحه، قربانا لفلسطين، وقضيتها المقدسة.

لم يكن بحسبان أولئك الرجال الذين أعادوا فتح كتب التاريخ، وأضافوا لها سطورا جديدة، أن يبلغ الصمت العربي أنظمة وشعوبا هذا الحد القميء، وأن تترك غزة وأهلها فريسة تجابه الذبح والدمار بمفردها، بل كانوا يتوقعون أن يصدر عن قادة العرب موقف أكثر حزما وصرامة، يعيد ضبط عقارب الساعة، ويحد من هذا التوحش العبثي، والموت المجاني، الذي تجاوز كل الحدود، ولو أنهم تحركوا منذ البداية بجدية، لانتهى الطوفان إلى مآلات أفضل، تصب في مصلحة الفلسطينيين وقضيتهم وكل منطقتنا، ولكن لسوء الحظ، ترك العرب للصهاينة الحبل على غاربه، بسبب ضغوطات غربية استعمارية، حتى بدا الأمر وكأنهم متوافقون مع ما يحدث، إلى أن وصلت الأمور لدرجة التعفن والاهتراء، وغدت المقاومة في غزة في وضع لا تستطيع فيه إبداء أي رأي، أو اعتراض، ما يعني سحب البساط من تحت أقدام منتصر، وتلقينه درسا قاسيا، ولكل من يفكر بالقيام بما أقدمت عليه المقاومة في غزة.

منذ بداية هذا القرن، ومع دخول بعض الأنظمة حظيرة التطبيع المجاني، تكون لدى شعوبنا رأي بأن الأنظمة العربية تبتعد عن الفلسطينيين، وعن قضيتهم بالتدريج، متناسين أن القضية في أساسها قضية كل العرب والمنطقة، وأن الفلسطينيين يشكلون حائط الصد، وخط الدفاع الأول عنهم جميعا، ويدفعون ثمنا باهظا لذلك، وهو ما اتضح بما لا يدعو مجالا للشك عبر تصريحات نتنياهو بعد عدة أشهر من حربه الشعواء ومجازره البشعة، عندما أعلن ببجاحة عن نواياه في إعادة ترتيب الشرق الأوسط، وكل المنطقة العربية على مزاجه، وطبقا لمصالح كيانه وأربابه الغربيين.

عاد العرب بفضل المقاومة في غزة إلى الساحة الفلسطينية والدولية أيضا، ولكن، ولسوء الحظ، عادوا من دون فلسطين، حيث غاب الفلسطينيون عن اجتماع شرم الشيخ، وحضر العرب جميعا، وتم توقيع اتفاق من حيث المحتوى والمضمون هو لإنقاذ وجه الأنظمة العربية أمام شعوبها، وامتصاص لغضب شعوب العالم الحر ضد جرائم الكيان الفاشي، وأيضا إنقاذ للكيان من نفسه، ومن مأزق الفشل المريع والهزيمة الشنعاء التي كان يسلك طريقها، في حربه مع مجموعات مسلحة بأسلحة خفيفة، كان يحاصرها، وتحت مراقبته المباشرة منذ ستة عشر عاما، لكنها، حققت عليه انتصارا استخباراتيا وعسكريا، وقاتلت ترسانته العسكرية الفتاكة ببسالة، وطالما أنها صمدت بعناد وبطولة، ولم تستسلم وترفع الراية البيضاء، فهي لم تنهزم، نعم لم تنهزم.

والأهم من كل ذلك أن هذا الاتفاق هدف بالدرجة الأولى إلى كسر حالة الزهو، والشعور بالانتصار، الذي بدأ بالتصاعد منذ الساعات الأولى للسابع من أكتوبر، بالتناغم مع كل رصاصة تطلق على جيش الصهاينة، ومع كل آلية يتم تفجيرها… لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يبحث فيها العرب الشأن الفلسطيني في غياب فلسطين.

فقد كان هذا ديدنهم منذ اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، ووصولا إلى قمة بيروت عام 2002، حيث نجحت الضغوطات السورية، والأمريكو صهيونية المشتركة، في منع المغفور له الرئيس ياسر عرفات من حضور ذلك المؤتمر، أو حتى إلقاء كلمة عبر الأقمار الصناعية، مع أن المؤتمر كان مخصصا لبحث القضية الفلسطينية، وطرح خلاله ما سموه «المبادرة العربية للسلام»، القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام.

ففهم الكيان الغاصب كل ذلك على طريقته، فبدأ من يومها حملة شرسة من أجل اقتطاع الأرض والاستيلاء عليها، وترك العرب والفلسطينيين يتغنون ويعزفون لحن السلام، من دون أن يروا له بصيص نور.

على العرب اليوم أن لا ينخدعوا بالدخان الذي ينفثه ترامب ونتنياهو بالتناغم فيما بينهما، وعليهم أن يدركوا أن القضية اليوم على مفترق طرق خطير، وخطير جدا، خصوصا إذا ما تركوا الفلسطينيين لمصيرهم كما حدث عامي 1936، و1948، ويتركون بالتالي للصهر العزيز كوشنر، والمستشار المدلل ويتكوف، المضي قدما في تحقيق مشروع ترامب… وأنه آن لهم أن يدركوا أن حضورهم إلى طاولة شرم الشيخ، لا يعني أنهم طرف في المعادلة، لأن طرفي المعادلة يتكون من نرجسي مهووس حتى الثمالة، وآخر مصاب بالسعار وعقدة التفوق الصهيوني العنصرية.

وأن مجلس السلام، الذي ركبه ترامب واختار بيادقه، ما هو إلا أداة أراد من خلالها تطويب نفسه آلهة للعالم بلا منازع… وأنه لا يوجد إلى الآن رئيس يستطيع الوقوف في وجهه، أو يعترض على رأيه، وللجميع في الرئيس الفنزويلي عبرة.

وأن انضمام نتنياهو المطلوب من محكمة العدل الدولية، المرتكب لجرائم ضد الإنسانية إلى مجلس السلام، يعيد تدويره، ويبيض صفحته، ويفرضه على الساحة الدولية، بينما ينفي عن المجلس صفة السلام، ويا سلام على سلام كهذا!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك