تكاثرت خلال رئاسة دونالد ترامب، وذلك منذ ولايته الأولى، تعليقات تصنّف نهجه في بعض القضايا، وعلى الأخص إزاء إيران، في خانة ما تسمّيه نظرية الألعاب «لعبة الدجاجة» (game of chicken).
وهي كناية عن حالة من حالات المواجهة بين خصمين سائرين على درب صدام خطير بينهما، يراهن كلٌ منهما على أن ينسحب خصمُه خوفاً من الصدام، بحيث يبدو الخصم جباناً (كالدجاجة) ويكون من لم يحِد عن الدرب هو الفائز.
والتسمية مستمدة من اسم لعبة تحدّ مجنونة يسرع فيها سائقان كلٌ بسيارته في اتجاه الآخر بحيث تنتظرهما كارثة إن لم ينسحب أحدهما في اللحظة الأخيرة.
والحقيقة أن ما يدور بين دونالد ترامب والحكم الإيراني ليس مطابقاً لما تصفه النظرية، خلافاً للحالة النموذجية من حالات «لعبة الدجاجة» في العلاقات الدولية، التي مثلتها المواجهة بين موسكو وواشنطن في «أزمة الصواريخ كوبا» في عام 1962، عندما هدّدت كلٌ منهما الأخرى بحرب نووية.
طالبت واشنطن أن تسحب موسكو الصواريخ النووية التي نشرتها على الجزيرة المحاذية للولايات المتحدة، وبدا العالم لبضعة أيام وكأنه على شفير الهاوية.
ثم رضخت موسكو وكأنها هي «الدجاجة» بينما تبيّن لاحقاً أن مقايضة كانت قد تمّت، سحبت واشنطن بموجبها صواريخها من تركيا حيث كانت منتشرة بمحاذاة الاتحاد السوفييتي.
نظام الملالي يواجه منذ نهاية العام المنصرم انتفاضة شعبية هي الأخطر في تاريخه، وقد تجدد الحراك في الجامعات الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك