سعت واشنطن الليلة قبل الماضية إلى طمأنة دول المنطقة، بعد تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، معتبرة أنها «رأي شخصي فقط»، في وقت أعلنت السفارة الأمريكية، للمرة الأولى، أنها ستقدم خدمات قنصلية في مستوطنات بالضفة الغربية، فيما أعلنت أستراليا أنها تدرس منع صحفي إسرائيلي من دخول البلاد، بسبب تصريحات تحريضية مع بداية الحرب على غزة.
وبحسب موقع «بوليتيكو»، تواصل مسؤولون كبار في إدارة ترامب مع عدة دول عربية في الأيام الأخيرة في محاولة لتهدئة غضبها، بعد أن زعم السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن لإسرائيل حقاً دينياً في السيطرة على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.
وأثارت مقابلة هاكابي غضباً واسعاً في العالم العربي والإسلامي.
وقد أوضح مسؤولو الإدارة لاحقاً للدول المعنية أن تصريحات السفير في حديثه مع تاكر كارلسون، تعكس آراءه الشخصية فقط، ولا تشكل تغييراً في سياسة الإدارة الرسمية.
من جهة أخرى، أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل، أمس الثلاثاء، عزمها تقديم خدمات قنصلية لمواطني الولايات المتحدة داخل مستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة هي الأولى من نوعها.
وجاء ذلك في إعلان رسمي نشرته السفارة في إطار مبادرة أطلقت عليها اسم «فريدوم 250»، قال فيه إن موظفين قنصليين سيوفّرون خدمات جوازات سفر اعتيادية في مستوطنة إفرات يوم الجمعة 27 فبراير/شباط.
وذكرت السفارة أن النشاط يأتي «في إطار جهود السفارة للوصول إلى جميع الأمريكيين»، مشيرة إلى أن الطواقم القنصلية ستكون موجودة في كل موقع ليوم واحد فقط.
وبحسب الإعلان، من المقرر تنظيم زيارات إضافية خلال الأشهر المقبلة إلى رام الله، ومستوطنة «بيتار عيليت»، وحيفا، والقدس، ونتانيا، وبيت شيمش.
ولم تميّز السفارة في بيانها بين المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وبين المدن الواقعة في مناطق ال48، إذ أدرجت جميع المواقع ضمن خطة «الوصول القنصلي».
وتقع مستوطنة إفرات في منطقة غوش عتصيون جنوب بيت لحم، وهي من المستوطنات المقامة على أراضٍ محتلة عام 1967، وتعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي غير شرعية بموجب القانون الدولي.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الغارديان» أن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك يدرس منع الصحفي الإسرائيلي تسفي يحزقيلي من دخول أستراليا، بسبب تصريحات تحريضية أطلقها مع بداية الحرب على غزة.
وقد يُمنع الصحفي الإسرائيلي من دخول أستراليا قبل فعالية لجمع التبرعات الشهر المقبل، لقوله خلال تعليقات صحفية على قناة إسرائيلية في شهر ديسمبر 2023 إنه كان ينبغي للجيش الإسرائيلي قتل 100 ألف فلسطيني في قطاع غزة بالضربة الأولى من الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك