أقدم مستوطنون إسرائيليون، مساء الثلاثاء، على حرق منازل وسيارات لفلسطينيين، في قرية سوسيا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في تواصل للاعتداءات بشهر رمضان.
وذكرت منظمة" البيدر" الحقوقية، في بيان، أن مستوطنين أقدموا على حرق 5 مساكن وعدة سيارات، لمواطنين فلسطينيين في قرية سوسيا، الواقعة في منطقة مسافر يطا جنوبي محافظة الخليل.
وأشارت المنظمة إلى أن المستوطنين هاجموا القرية وأشعلوا النار في عدد من المنازل والسيارات، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة وحالة من الخوف بين السكان، خاصة الأطفال والنساء.
وذكرت مصادر محلية للأناضول أن المستوطنين أطلقوا قنابل غاز مسيل للدموع، داخل بعض المنازل، مما أسفر عن 4 حالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز.
ويقيم نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم.
وخلال يناير/كانون الثاني الماضي، ارتكب مستوطنون 468 اعتداء بالضفة الغربية، شملت عنفا جسديا واقتلاع أشجار وإحراق حقول ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستيلاء على ممتلكات.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون الاعتداءات بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وقتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون منذ أكتوبر 2023 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا، وأصابوا حوالي 11 ألفا و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا.
ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها “غير قانوني” وفقا للقانون الدولي.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك