وكالة شينخوا الصينية - نائب وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في "أسرع وقت ممكن" وكالة شينخوا الصينية - لمحة شخصية: المستشار الألماني فريدريش ميرتس وكالة شينخوا الصينية - عراقجي: سنستأنف المحادثات مع واشنطن في جنيف بعزم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف وكالة شينخوا الصينية - لبنان يكشف عن تلقيه تحذيرات من ضرب إسرائيل بنيته التحتية التلفزيون العربي - غوتيريش يعين مبعوثًا جديدًا إلى السودان.. من هو الفنلندي بيكا هافيستو؟ العربي الجديد - اقتصاد بعقول بديلة: كابوس الياقات البيضاء في سيناريو تآكل الوظائف وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: "دوري الحارات" يعيد شيئا من نبض الحياة إلى غزة في رمضان قناة الشرق للأخبار - ترمب يتأهب لخطاب حالة الاتحاد مثقلا بملفات شائكة.. - بتاريخ 24/2/2026 مع دينا فياض وكالة شينخوا الصينية - التجارة: الصين تولي أهمية بالغة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع ألمانيا القدس العربي - قطر تؤكد أن السلام لا يدوم دون عدالة والوساطة تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون
عامة

أخبار تونس في رمضان الكريم

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين

لأن الأخبار السارة القادمة من تونس باتت شحيحة، فقد كان واضحا الاحتفاء بإطلاق سراح المحامي والقاضي المتقاعد الشهير أحمد صواب بعد أن تم الاكتفاء بسجنه لعشرة أشهر ونقض الحكم الأولي الصادر ضده بالسجن لخمس...

ملخص مرصد
أطلقت السلطات التونسية سراح المحامي والقاضي المتقاعد أحمد صواب بعد سجنه لعشرة أشهر، فيما تستمر حملة الاعتقالات ضد الشخصيات السياسية والحقوقية. وشهدت البلاد اعتقالات جديدة لشخصيات بارزة مثل ألفة الحامدي وعبد اللطيف العلوي وأحمد السعيداني، وسط انتقادات دولية لانتهاكات حقوق الإنسان.
  • أطلقت السلطات سراح أحمد صواب بعد سجنه 10 أشهر ونقض الحكم الأولي بالسجن 5 سنوات
  • تواصلت الاعتقالات بحق شخصيات سياسية وحقوقية بارزة مثل ألفة الحامدي وعبد اللطيف العلوي
  • انتقدت منظمات حقوقية دولية السلطات التونسية لملاحقة وسجن الشخصيات السياسية من اتجاهات مختلفة
من: السلطات التونسية، شخصيات سياسية وحقوقية أين: تونس متى: خلال شهر رمضان الكريم

لأن الأخبار السارة القادمة من تونس باتت شحيحة، فقد كان واضحا الاحتفاء بإطلاق سراح المحامي والقاضي المتقاعد الشهير أحمد صواب بعد أن تم الاكتفاء بسجنه لعشرة أشهر ونقض الحكم الأولي الصادر ضده بالسجن لخمس سنوات.

عجّت مواقع التواصل التونسية بهذا الخبر مع نقل حي لإطلاق سراحه مع جملة تكرّرت على كل لسان تقريبا هي “مبروك الحرية لصواب والعاقبة لكل المعتقلين السياسيين”.

يحظى أحمد صواب باحترام شديد في الأوساط القانونية لما عرف عنه من دفاع مستميت عن الحريات ودولة القانون، ولما اشتهر به من جرأة واستقامة كقاض في المحكمة الإدارية لسنوات طويلة، ولما عرف به من جسارة في كل ظهور إعلامي بأسلوبه المشوّق وخفة دمّه.

قليلون هم من يتوقّعون إفراجات أخرى مفرحة في حال ما إذا ما ارتأت محاكم أخرى تخفيف الأحكام القاسية الصادرة ضد عدد كبير من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة في البلاد المسجونين منذ أكثر من عامين.

أغلب الآراء تستبعد ذلك حاليا لأنه مقابل كل إفراج يتيم تجري في الوقت نفسه اعتقالات أخرى وتصدر أحكام سجن جديدة، من بينها اعتقال ألفة الحامدي، رئيسة “حزب الجمهورية الثالثة”، فور وصولها إلى مطار تونس، ونائب البرلمان السابق المنحل عن “ائتلاف الكرامة” عبد اللطيف العلوي لقضاء حكم بالسجن لمدة شهر وهو أيضا كاتب وشاعر، والنائب في البرلمان الحالي أحمد السعيداني والحكم عليه ثمانية أشهر بسبب تدوينة ساخرة من رئيس الدولة، فضلا عن آخرين كثر يتم إيقافهم وسجنهم بسبب مواقف في مواقع التواصل ولا يلقون تغطية إعلامية.

هذا كله إلى جانب تلويح قبل أيام باحتمال عودة تنفيذ أحكام الإعدام المعلّقة في البلاد منذ زهاء خمسة وثلاثين عاما ولا أحد يدري، إن حصل ذلك فعلا، ما إذا كان الأمر سيتوقّف عند قضايا الحق العام أم لا.

هذا المناخ الخانق الذي بات السمة الأبرز في تونس جعل المنظمات الحقوقية الأبرز في العالم لا تتوقف عن انتقاد السلطات التونسية لملاحقتها وسجنها أبرز الشخصيات السياسية.

هذا المناخ الخانق الذي بات السمة الأبرز في تونس جعل المنظمات الحقوقية الأبرز في العالم لا تتوقف عن انتقاد السلطات التونسية لملاحقتها وسجنها أبرز الشخصيات السياسية في البلاد من اتجاهات مختلفة لم تراع مثلا بالنسبة لرئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي تقدمه في السجن أو مرضه حين حكمت عليه بأحكام ثقيلة لعشرات السنين.

كما يقبع في السجن صحافيان هما مراد الزغيدي وبرهان بسيّس في قضايا مفتعلة.

وقد عادت قضية هؤلاء جميعا إلى الصدارة خلال شهر رمضان الكريم وقسوة البعد عن الأهل ومعاناة العائلات في زياراتهم بعد قطع مسافات بعيدة عن إقاماتهم والوقوف في طوابير طويلة، فضلا عما عرف من قبل من مرض عدد من السجناء دون تلقي الرعاية اللازمة، أو إضراب بعضهم عن الطعام حتى وصولهم حافة الهلاك.

لذلك كله، باتت صورة تونس في الإعلام الدولي والمنابر الحقوقية الدولية سيئة للغاية، وربما أسوأ بكثير مما كان عليه الحال سنوات القمع الشديد في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي إلى درجة أن أي مواطن تونسي باتت يتوجّس وهو يصل إلى مطار بلاده أو يهم بمغادرته لأنه لم يعد يستبعد أن يجد نفسه ملاحقا في قضية ما لم يكن أصلا يدري بها! !

حين ترى كل هذا الذي يجري في تونس ثم تتابع ما قاله وزير خارجيتها قبل يومين في الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف فلا يمكن إلا أن تصاب بالذهول.

الوزير محمد علي النفطي قال بكل ثقة في كلمته إن حقوق الإنسان في بلاده تمثل “خيارا وطنيا ثابتا” وإنها “ملتزمة بالمبادئ والقيم الكونيّة لحقوق الإنسان وحرصها الدّؤوب على تطوير منظومة حقوق الإنسان وتجسيدها على أرض الواقع بما ينسجم مع التزاماتها الدّوليّة ويُلبّي تطلّعات الشّعب التّونسي في بناء دولةٍ ذات مؤسّساتٍ قويّة وعادلة تُحارب كافة مظاهر الفساد والمحسوبيّة وتضمن حرية الإنسان وكرامته”.

لقد عاد بنا هذا الخطاب، وغيره كثير على لسان رئيس الدولة القائل بأن تونس دولة تحترم الحريات والقانون واستقلال القضاء، إلى ما كان سائدا لسنوات طويلة قبل الثورة التونسية عام 2011 حين كان نظام بن علي لا يتوقف عن التغني بمدى احترامه للحريات وحقوق الإنسان في الوقت الذي لا شيء على أرض الواقع يدعم ذلك، في حالة من الدعاية الفجّة المفضوحة لكنها لم تردع السلطة عن مواصلة إدمانها، حتى بعد اتضاح زيفها للقاصي والداني، إلى أن سقطت مع سقوط مروّجيها.

حالة الإنكار أو استغباء الناس لا يمكن في النهاية إلا أن تنقلب على أصحابها فالعالم اليوم، بما أصبح لديه من إمكانية نقل الأخبار خارج القنوات التقليدية أو الرسمية، وتوفّر المنابر للإعراب عن الآراء المختلفة وحتى المتناقضة مع السردية الرسمية، لم يعد يقبل كل ما يقال له كما كان الشأن زمن احتكار الدول لوسائل الإعلام والقدرة على تكييف مزاج الناس كما تريد.

هذا ما فهمه الجميع لكن تونس الرسمية اليوم لا تريد فهمه! !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك